فهو المصدق بيمينه ، وإذا اطلع أحدهما على عيب بنصيبه ، فله فسخ القسمة .
فرع : الديون المشتركة في ذمم الناس أطلق مطلقون ، منهم صاحب
العدة أنه يمتنع قسمتها ، وقال السرخسي : إن أذن أحد الشريكين للآخر في
قبض ما على زيد على أن يختص به ، فهل يختص إذا قبض ؟ قولان أظهرهما
المنع ، وإن تراضيا على أن يكون ما في ذمة زيد لهذا ، وما في ذمة عمرو لهذا ،
فطريقان أحدهما على هذين القولين ، والثاني وهو المذهب القطع بالمنع ، لان
القسمة إن جعلت بيعا فهذا بيع دين في ذمة بدين في ذمة أخرى ، وإن جعلت إفرازا
فإفراز ما في الذمة ممتنع لعدم قبضه ، ولا يدخل الاجبار في قسمة الديون بحال ،
والقول في قسمة الجدار وعرضه ما سبق في كتاب الصلح . وبالله التوفيق .
روضة الطالبين — صفحة 198
مساهمون: النووي
ص١٩٨