تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
هذا في العقار ، وأما المنقول ، فالمذهب أنه كالعقار أيضا ، وقيل : يقسم قطعا بلا بينة ، لأن العقار يتأبد ضرره ، فيخص بالاحتياط ، ولهذا تثبت فيه الشفعة ولو طلب بعضهم القسمة ، وامتنع الآخرون ، واتفقوا جميعا على الملك ، فهل يقسم القاضي ؟ فيه هذا الخلاف . وإذا شرطنا البينة ، قبل رجل وامرأتان ، قال ابن كج : ولا يقبل شاهد ويمين ، لأن اليمين إنما تشرع حيث يكون خصم ترد عليه لو حصل نكول ، وقال ابن أبي هريرة : تقبل .

فصل : في مسائل منثورة

إذا كانت القسمة بالاجبار والقاسم على ولايته ، فقوله : قسمت مقبول ، كقول الحاكم : حكمت وهو في ولايته ، وإن لم يكن كذلك ، لم يقبل قوله وهل تسمع شهادته لاحد الشريكين ؟ وجهان الأصح المنع ، والثاني - وهو قول الإصطخري - تسمع إن لم يطلب أجرة . وإذا تقاسما ، ثم تنازعا في بيت أو قطعة من الأرض ، فقال كل واحد : هذا من نصيبي ولا بينة تحالفا ، ونقضت القسمة ، قال الشيخ أبو حامد : فإن اختص أحدهما باليد فيما تنازعا فيه ،