تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فرع اقتسما ، ثم تقابلا ، إن قلنا : القسمة بيع ، صحت الإقالة ، وعاد الشيوع ، وإلا فهي لاغية . فرع قسمة الملك عن الوقف إن قلنا : بيع ، لا يجوز ، وإن قلنا : إفراز ، جازت ، قال الروياني : وهو الاختيار . قلت : هذا الذي اختاره الروياني هو المختار ، وهذا إذا لم يكن فيها رد ، أو كان رد من أصحاب الوقف ، فإن كان من صاحب الملك ، لم يجز ، لأنه يأخذ بإزائه جزءا من الوقف ، ذكره صاحب المهذب وغيره . والله أعلم . وأما قسمة الوقف بين الموقوف عليهم ، فلا يجوز على القولين ، لأن فيها تغيير شرط الواقف ، وقيل : يجوز على قول الافراز ليرغبوا في العمارة ولا يتواكلوا ، وهذا الوجه حكاه ابن كج عن ابن القطان وحده ، وخصصه بقولنا : الملك في الموقوف للموقوف عليه ، قال : فلو انقرض البطن الأول ، وصار الوقت للبطن الثاني ، انتقضت القسمة .

فصل : قسمة الاجبار لا يعتبر فيها التراضي عند إخراج القرعة ولا بعدها

، وإذا تراضيا بقاسم يقسم بينهما ، فهل يشترط الرضى بعد خروج القرعة أم يكفي الرضى الأول ؟ قولان ، أظهرهما : الاشتراط ، وإليه مال المعتبرون ، وذكروا أنه المنصوص ، وفي قسمة الرد يشترط الرضى بعد خروج القرعة كما في الابتداء وعن الإصطخري وجه أنه يلزم بخروج القرعة ، والصحيح الأول . وإذا اشترطنا الرضى بعد خروجها ، فصيغته أن يقولا : رضينا بهذه القسمة ، أو بما أخرجت القرعة ، أو بما جرى ، ولا يشترط لفظ البيع ، وإن قلنا : القسمة بيع ، وقيل : إن قلنا بيع ، اشترط لفظ البيع أو التمليك ، وقيل : لا يكفي قولهما رضينا بهذا أو بما جرى ، بل يشترط تلفظهما بالقسمة بأن يقولا : تقاسمنا أو رضينا بهذه القسمة ليؤدي معنى التمليك والتملك ، والمذهب الأول ، وحيث وجب الرضى ، فلا بد منه في الابتداء ، وإنما الخلاف في الرضى بعد خروج القرعة .

فصل : تقسم المنافع كما تقسم الأعيان

، وطريق قسمتها المهايأة مياومة أو مشاهرة أو مسانهة ، فإن كانت العين قابلة للقسمة ، فلا إجبار على المهايأة