تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
والحجام خلاف سبق في كتاب اللقطة ومواضع ، والأظهر دخولها أيضا . وينبغي أن ينظر في الكسوة إلى قدر النوبة حتى تبقى على الاشتراك إن جرت المهايأة مياومة .

فرع : لا تجوز المهايأة في الحيوان اللبون

ليحلب هذا يوما ، وهذا يوما ، ولا في الشجرة المثمرة ، ليكون ثمرها لهذا عاما ولهذا عاما لما فيه من التفاوت الظاهر . قلت : طريقها والحالة هذه أن يبيح كل واحد نصيبه لصاحبه مدة . والله أعلم . فصل : جماعة في أيديهم دار أو أرض ، طلبوا من القاضي قسمتها بينهم ، فإن أقاموا بينة أنها ملكهم ، أجابهم إلى القسمة ، وإن لم يقيموها ، فطريقان ، أصحهما قولان ، أحدهما : لا يجيبهم ، فربما كانت في أيديهم بإجارة أو إعارة ، فإذا قسمها ربما ادعوا ملكها محتجين بقسمة القاضي . والثاني : يجيبهم ، لأن اليد تدل على الملك ، لكن يكتب أنه إنما قسم بينهم بدعواهم ، لئلا يتمسكوا بقسمته . وحكى السرخسي وجها أنه لا يحتاج إلى هذا التقييد ، والطريق الثاني القطع بالقول الأول ، وبه قال ابن سلمة ، وإذا قلنا بالقولين ، فأظهرهما عند الامام ، وابن الصباغ ، والغزالي : الثاني ، وعند الشيخ أبي حامد وطبقته : الأول ، ويدل عليه أن الشافعي رحمه الله لما ذكر القول الثاني ، قال : ولا يعجبني هذا القول . قلت : المذهب أنه لا يجيبهم . والله أعلم .