والحجام خلاف سبق في كتاب اللقطة ومواضع ، والأظهر دخولها أيضا . وينبغي أن
ينظر في الكسوة إلى قدر النوبة حتى تبقى على الاشتراك إن جرت المهايأة مياومة .
فرع : لا تجوز المهايأة في الحيوان اللبون
ليحلب هذا يوما ،
وهذا يوما ، ولا في الشجرة المثمرة ، ليكون ثمرها لهذا عاما ولهذا عاما لما فيه من التفاوت
الظاهر .
قلت : طريقها والحالة هذه أن يبيح كل واحد نصيبه لصاحبه مدة . والله أعلم .
فصل : جماعة في أيديهم دار أو أرض ، طلبوا من القاضي قسمتها بينهم ،
فإن أقاموا بينة أنها ملكهم ، أجابهم إلى القسمة ، وإن لم يقيموها ، فطريقان ،
أصحهما قولان ، أحدهما : لا يجيبهم ، فربما كانت في أيديهم بإجارة أو إعارة ،
فإذا قسمها ربما ادعوا ملكها محتجين بقسمة القاضي . والثاني : يجيبهم ، لأن اليد تدل
على الملك ، لكن يكتب أنه إنما قسم بينهم بدعواهم ، لئلا يتمسكوا بقسمته .
وحكى السرخسي وجها أنه لا يحتاج إلى هذا التقييد ، والطريق الثاني القطع بالقول
الأول ، وبه قال ابن سلمة ، وإذا قلنا بالقولين ، فأظهرهما عند الامام ، وابن
الصباغ ، والغزالي : الثاني ، وعند الشيخ أبي حامد وطبقته : الأول ، ويدل عليه أن
الشافعي رحمه الله لما ذكر القول الثاني ، قال : ولا يعجبني هذا القول .
قلت : المذهب أنه لا يجيبهم . والله أعلم .