فرع : لا يجوز تقديم كفارة الجماع في شهر رمضان ، ولا في الحج والعمرة
على الجماع ، وقيل : يجوز لكفارة اليمين ، والصحيح الأول ، لأن هذه الكفارة
لا تنسب إلى الصوم والاحرام بل إلى الجماع ، وتلك تنسب إلى اليمين ، وكذا
لا يجوز تقديم فدية الحلق والتطيب واللبس عليها ، فإن وجد سبب يجوز فعلها ، بأن
احتاج إلى الحقل أو التطيب لمرض أو اللبس لبرد جاز التقديم على الأصح .
فرع : يجوز تعجيل المنذور إذا كان ماليا ، بأن قال : إن شفى الله مريضي ،
أو رد غائبي ، فلله علي أن أعتق أو أتصدق بكذا ، فيجوز تقديم الاعتاق والتصدق
على الشفاء ورجوع الغائب ، وفي فتاوى القفال ما ينازع فيه .
فرع : الحامل والمرضع إذا شرعتا في الصوم ثم أرادتا الافطار ، فأخرجتا
الفدية قبل الافطار جاز على الأصح ، وعلى هذا ففي جواز تعجيل الفدية لسائر الأيام
وجهان : كتعجيل زكاة عامين .
فصل : تكره اليمين إلا إذا كانت في طاعة
كالبيعة على الجهاد ، ويستثنى
أيضا الايمان الواقعة في الدعاوي ، إذا كانت صادقة ، فإنها لا تكره .
قلت : وكذا لا يكره إذا دعت إليه حاجة كتوكيد كلام أو تعظيم أمره ، كقول
النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : " فوالله لا يمل الله حتى تملوا " وفي الحديث
الاخر ، " والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا " ( 1 ) وأشباهه في
الصحيح كثيرة مشهورة . والله أعلم .
ثم إن حلف على فعل واجب ، أو ترك حرام ، فيمينه طاعة ، والإقامة عليها
واجبة ، والحنث معصية ، وتجب به الكفارة ، وإن حلف على ترك واجب ، أو فعل
حرام ، فيمينه معصية ، ويجب عليه أن يحنث ويكفر . وإن حلف على فعل نفل
كصلاة تطوع ، وصدقة تطوع ، فالاقامة على ذلك طاعة ، والمخالفة مكروهة ، وإن
حلف على ترك نفل ، فاليمين مكروهة والإقامة عليها مكروهة ، والسنة أن يحنث ،