السادسة : عدل الشاهد ، ثم شهد في واقعة أخرى ، فإن لم يطل الزمان ،
حكم بشهادته ، ولا يطلب تعديله ثانيا ، وإن طال ، فوجهان ، أصحهما يطلب
تعديله ثانيا ، لأن طول الزمان يغير الأحوال ، ثم يجتهد الحاكم في طوله وقصره .
السابعة : شهادات المسافرين والمجتازين من القوافل ، كشهادة غيرهم في
الحاجة إلى التعديل ، فإن عدلهما مزكيان في البلد ، أو عدل مزكيان اثنين من
القافلة ، ثم هما عدلا الشاهدين ، قبلت شهادتهما وإلا فلا .
الثامنة : سأل القاضي عن الشهود في غير محل ولايته ، فعدلوا ثم عاد إلى
محل ولايته ، قال ابن القاص : له الحكم بشهادتهم إن جوزنا القضاء بالعلم ،
وخالفه أبو عاصم وآخرون ، وقالوا : القياس منعه ، كما لو سمع البينة خارج
ولايته .
التاسعة : عدل شاهد ، والقاضي يتحقق فسقه بالتسامع ، قال الامام : الذي
يجب القطع به أنه يتوقف ولا يقضي .
العاشرة : تقبل شهادة الحسبة على العدالة والفسق ، لأن البحث عن حال
الشهود ، ومنع الحكم بشهادة الفاسق حق لله تعالى .
الباب الثالث في القضاء على الغائب
هو جائز في الجملة ، وحكى صاحب التقريب قولا عن رواية حرملة أنه