تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
السادسة : عدل الشاهد ، ثم شهد في واقعة أخرى ، فإن لم يطل الزمان ، حكم بشهادته ، ولا يطلب تعديله ثانيا ، وإن طال ، فوجهان ، أصحهما يطلب تعديله ثانيا ، لأن طول الزمان يغير الأحوال ، ثم يجتهد الحاكم في طوله وقصره . السابعة : شهادات المسافرين والمجتازين من القوافل ، كشهادة غيرهم في الحاجة إلى التعديل ، فإن عدلهما مزكيان في البلد ، أو عدل مزكيان اثنين من القافلة ، ثم هما عدلا الشاهدين ، قبلت شهادتهما وإلا فلا . الثامنة : سأل القاضي عن الشهود في غير محل ولايته ، فعدلوا ثم عاد إلى محل ولايته ، قال ابن القاص : له الحكم بشهادتهم إن جوزنا القضاء بالعلم ، وخالفه أبو عاصم وآخرون ، وقالوا : القياس منعه ، كما لو سمع البينة خارج ولايته . التاسعة : عدل شاهد ، والقاضي يتحقق فسقه بالتسامع ، قال الامام : الذي يجب القطع به أنه يتوقف ولا يقضي . العاشرة : تقبل شهادة الحسبة على العدالة والفسق ، لأن البحث عن حال الشهود ، ومنع الحكم بشهادة الفاسق حق لله تعالى .
الباب الثالث في القضاء على الغائب هو جائز في الجملة ، وحكى صاحب التقريب قولا عن رواية حرملة أنه