تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
لا يجوز إلا إذا كان للدعوى اتصال بحاضر ، والمشهور الأول ، وبه قطع الأصحاب ، وفي الباب أطراف :
الأول : في الدعوى ، ويشترط في الدعوى على الغائب ما يشترط فيها على الحاضر من بيان المدعى وقدره وصفته وقوله : إني مطالب بالمال . ولا يكفي الاقتصار على قوله : لي عليك كذا ويشترط أن يكون للمدعي بينة وإلا فلا فائدة ، وأن يدعي جحوده ، فإن قال : هو مقر لم تسمع بينته ولغت دعواه ، وإن لم يتعرض لجحوده ولا إقراره ، فهل تسمع بينته ؟ وجهان أصحهما : نعم لأنه قد لا يعلم جحوده في غيبته ، ويحتاج إلى الاثبات ، فجعلت الغيبة كالسكوت . وفي فتاوي القفال أن هذا كله فيما إذا أراد إقامة البينة على ما يدعيه ، ليكتب القاضي به إلى حاكم بلد الغائب ، فأما إذا كان للغائب مال حاضر ، وأراد إقامة البينة على دينه ليوفيه القاضي تسمع بينته ويوفيه ، سواء قال : هو مقر ، أو جاحد ، وهل على القاضي لسماع