تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
حي ، أو رآه قبله غير المدعى عليه ، أو سمع مدعي الرق بعتقه ، ومدعي النكاح يطلقها ثلاثا ، وتحقق كذب الشهود ، امتنع من القضاء قطعا . وكذا إذا علم فسق الشهود ، ثم إن الأصحاب مثلوا القضاء بالعلم الذي هو محل القولين بما ادعى عليه مالا وقد رآه القاضي أقرضه ذلك ، أو سمع المدعى عليه أقر بذلك ، ومعلوم أن رؤية الاقراض ، وسماع الاقرار لا يفيد اليقين بثبوت المحكوم به وقت القضاء ، فيدل أنهم أرادوا بالعلم الظن المؤكد لا اليقين . الثانية : إذا رأى القاضي ورقة فيها ذكر حكمه لرجل ، وطلب منه إمضاءه والعمل به ، نظر إن تذكره أمضاه على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وفي أمالي أبي ، الفرج الزاز إنه على القولين في القضاء بعلمه وإن لم يتذكره ، لم يعتمده قطعا لامكان التزوير ، وكذا الشاهد لا يشهد بمضمون خطه إذا لم يتذكر ، فلو كان الكتاب محفوظا عنده ، وبعد احتمال التزوير والتحريف ، كالمحضر والسجل الذي يحتاط فيه القاضي على ما سبق ، فالصحيح والمنصوص والذي عليه الجمهور أنه لا يقضي به أيضا ما لم يتذكر ، لاحتمال التحريف ، وكذا الشاهد في مثل هذه الحالة لا يشهد ، وفيهما وجه حكاه الشيخ أبو محمد وغيره أنه يجوز إذا لم يتداخله ريبة . وفي جواز رواية الحديث اعتمادا على الخط المحفوظ عنده وجهان ، أحدهما : المنع ، ولا تكفيه رواية السماع بخطه أو خط ثقة ، والصحيح الجواز ، لعمل العلماء به