تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
سمع كلامهما إلا أن يكون في صلاة ، أو حمام ، أو على طعام ونحوه ، فيؤخره قدر ما يفرغ . ويستحب أن يكون للقاضي درة يؤدب بها إذا احتاج ، ويتخذ سجنا للحاجة إليه في التعزير ، واستيفاء الحق من المماطل . وهذه فروع تتعلق بالحبس قال ابن القاص : إذا استشعر القاضي من المحبوس الفرار من الحبس ، فله نقله إلى حبس الجرائم ، ولو دعا المحبوس زوجته أو أمته إلى فراشه فيه ، لم يمنع إن كان في الحبس موضع خال ، فإن امتنعت ، أجبرت الأمة ، ولا تجبر الزوجة الحرة ، لأنه لا يصلح للسكنى ، والزوجة الأمة تجبر إن رضي سيدها . ولو قال مستحق الدين : أنا ألازمه بدلا عن الحبس ، مكن ، لأنه أخف إلا أن يقول الغريم : تشق علي الطهارة والصلاة بسبب ملازمته ، فاحبسني ، فيحبس . وسبق الخلاف في أن الأب هل يحبس بدين ولده ، وقياس حبسه أن يحبس المريض ، والمخدرة ، وابن السبيل منعا لهم من الظلم . وعن أبي عاصم العبادي أنهم لا يحبسون ، بل يوكل بهم ليترددوا ويتمحلوا . قال : ولا يحبس أبو الطفل ولا الوكيل والقيم في دين لم يجب بمعاملتهم ، ولا يحبس الصبي ولا المجنون ، ولا المكاتب بالنجوم ، ولا العبد الجاني ، ولا سيده ليؤدي أو يبيع ، بل يباع عليه إذا وجد راغب ، وامتنع من البيع والفداء ، ونقل الهروي وجهين في حبس كل غريم قدرنا على ماله ، وتمكنا من بيعه . وأجرة السجان على المحبوس وأجرة