تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
السادس : إجازة ما لم يسمعه المجيز ، ولم يتحمله بوجه ليرويه المجاز له إذا تحمله المجيز ، وهي باطلة قطعا . السابع : إجازة المجاز وهي صحيحة عند أصحابنا ، وهو الصواب الذي قطع به الحفاظ الاعلام من أصحابنا وغيرهم ، منهم الدارقطني وأبو نعيم الأصفهاني ، والشيخ أبو الفتح نصر المقدسي وغيرهم من أصحابنا . وإذا كتب الإجازة ، استحب أن يتلفظ بها ، ولو اقتصر على الكتابة مع قصد الإجازة ، صحت كالقراءة عليه مع سكوته . والله أعلم . فرع إذا رأى بخط أبيه أن لي على فلان كذا ، أو أديت إلى فلان كذا ، قال الأصحاب : فله أن يحلف على الاستحقاق والأداء اعتمادا على خط أبيه إذا وثق بخطه وأمانته . قال القفال : وضابط وثوقه أن يكون بحيث لو وجد في تلك التذكرة : لفلان علي كذا لا يجد من نفسه أن يحلف على نفي العلم به ، بل يؤديه من التركة ، وفرقوا بينه وبين القضاء والشهادة بأن خطرهما عظيم وعام ، ولأنهما يتعلقان به ، ويمكن التذكر فيهما ، وخط المورث لا يتوقع فيه يقين ، فجاز اعتماد الظن فيه حتى لو وجد بخط نفسه أن لي على فلان كذا ، أو أديت إلى فلان دينه ، لم يجز الحلف حتى يتذكر قاله في الشامل . فرع قال الصيمري : ينبغي للشاهد أن يثبت حلية المقر إذا لم يعرفه بعد الشهادة ، ليستعين بها على التذكر ، ويقرب من هذا ذكر التاريخ ، وموضع التحمل ، ومن كان معه حينئذ ، ونحو ذلك .