السادس : إجازة ما لم يسمعه المجيز ، ولم يتحمله بوجه ليرويه المجاز له إذا
تحمله المجيز ، وهي باطلة قطعا .
السابع : إجازة المجاز وهي صحيحة عند أصحابنا ، وهو الصواب الذي قطع
به الحفاظ الاعلام من أصحابنا وغيرهم ، منهم الدارقطني وأبو نعيم الأصفهاني ،
والشيخ أبو الفتح نصر المقدسي وغيرهم من أصحابنا . وإذا كتب الإجازة ، استحب أن
يتلفظ بها ، ولو اقتصر على الكتابة مع قصد الإجازة ، صحت كالقراءة عليه مع
سكوته . والله أعلم .
فرع إذا رأى بخط أبيه أن لي على فلان كذا ، أو أديت إلى فلان كذا ، قال
الأصحاب : فله أن يحلف على الاستحقاق والأداء اعتمادا على خط أبيه إذا وثق
بخطه وأمانته . قال القفال : وضابط وثوقه أن يكون بحيث لو وجد في تلك التذكرة :
لفلان علي كذا لا يجد من نفسه أن يحلف على نفي العلم به ، بل يؤديه من التركة ،
وفرقوا بينه وبين القضاء والشهادة بأن خطرهما عظيم وعام ، ولأنهما يتعلقان به ،
ويمكن التذكر فيهما ، وخط المورث لا يتوقع فيه يقين ، فجاز اعتماد الظن فيه حتى لو
وجد بخط نفسه أن لي على فلان كذا ، أو أديت إلى فلان دينه ، لم يجز الحلف
حتى يتذكر قاله في الشامل .
فرع قال الصيمري : ينبغي للشاهد أن يثبت حلية المقر إذا لم يعرفه بعد
الشهادة ، ليستعين بها على التذكر ، ويقرب من هذا ذكر التاريخ ، وموضع التحمل ،
ومن كان معه حينئذ ، ونحو ذلك .
روضة الطالبين — صفحة 144
مساهمون: النووي
ص١٤٤