تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الثالثة : شهد عنده عدلان أنك حكمت لزيد بكذا ، وهو لا يذكره ، لم يحكم بقولهما إلا أن يشهدا بالحق بعد تجديد دعوى ، وعن ابن القاضي تخريج قول : إنه يمضي الحكم الأول بشهادتهما ، والمذهب الأول ، ولو شهد أنك تحملت الشهادة في واقعة كذا ، ولم يتذكر ، لم يجز أن يشهد ، وهذا بخلاف رواية الحديث ، فإن الراوي لو نسي ، جاز له أن يقبل الرواية ممن سمعها منه على الصحيح ، وفيها وجه حكاه ابن كج وعلى الصحيح الفرق ما سبق أن باب الرواية على التوسعة ، ولهذا يقبل من العبد والمرأة ، ومن الفرع مع وجود الأصل وغير ذلك وإذا لم يتذكر القاضي فحقه أن يتوقف ، ولا يقول : لم أحكم . وهل للمدعي والحالة هذه تحليف الخصم أنه لا يعرف حكم القاضي ؟ قال صاحب التهذيب : يحتمل وجهين . ولو شهد الشاهدان على حكمه عند قاض آخر قبل شهادتهما ، وأمضى حكم الأول إلا إذا قامت بينة بأن الأول أنكر حكمه ، وكذبهما ، فإن قامت بينة بأنه توقف ، فوجهان ، أوفقهما لكلام الأكثرين أنه يقبل شهادتهما ، وقال الأودني وصاحب المهذب : لا تقبل ، لأن توقفه يورث تهمة وعلى هذا لو شهد عدلان أن شاهدي الأصل توقفا في الشهادة ، لم يجز الحكم بشهادة الفروع . الرابعة : ادعى على القاضي أنك حكمت لي بكذا . قال الأصحاب : ليس له أن يرفعه إلى قاض آخر ، ويحلفه كمالا يحلف الشاهد إذا أنكر الشهادة . وعن القاضي حسين أنا إن قلنا : اليمين المردودة كالاقرار ، فله تحليفه ليحلف المدعي إن نكل هذا إذا ادعى عليه وهو قاض ، فإن ادعى عليه بعد عزله ، أو في غير محل ولايته
روضة الطالبين — صفحة 145 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض