تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ويستحب أن يجمع أصحاب المذاهب المختلفة ليذكر كل واحد دليله فيتأملها القاضي ويأخذ بأرجحها عنده ، ثم الذين يشاورهم إن شاء أقعدهم عنده ، وإن شاء أقعدهم ناحية ، فإذا احتاج استدعاهم . قلت : الأول أولى . والله أعلم . ثم المشاورة تكون عند اختلاف وجوه النظر ، وتعارض الآراء ، فأما الحكم المعلوم بنص أو إجماع أو قياس جلي ، فلا مشاورة فيه وإذا حضر المستشارون ، فإنما يذكرون ما عندهم إذا سألهم ولا يبتدئون بالاعتراض والرد على حكمه إلا إذا كان حكما يجب نقضه ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وذكر الغزالي أنهم يحضرون قبل خروجه ، وهذا وإن كان لم يتعرض له الجمهور يوجه بأنهم بانتظاره أولى كما في الصلاة . الأدب السابع : يكره للقاضي أن يتولى البيع والشراء بنفسه ، بل يوكل من لا يعرفه الناس ، فإن عرفوه بوكالته أبدله ، فإن لم يجد من يوكله ، عقد بنفسه للضرورة ، فإن وقعت خصومة لمعاملة ، أناب من يحكم بينه وبين خصمه خوفا من أن يميل إليه ، ولا يختص هذا الحكم بالبيع والشراء ، بل يعم الإجارة وسائر