تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
حكم بذلك لفلان على فلان ، وأنفذه بسؤال المحكوم له . ويجوز أن يكتب : ثبت عنده ما في كتاب هذه نسخته ، وينسخ الكتاب إلى آخره ، ثم يكتب : وإنه حكم بذلك وكيفية التعرض لنسب المتداعيين وحليتهما على ما ذكرنا في المحضر . وفي تعليق الشيخ أبي حامد أن ابن خيران لم يجوز للقاضي التسجيل إذا لم يعرف المتداعيين ، والصحيح الأول ، وإذا كان المتداعيان ، أو أحدهما امرأة ، واحتاج إلى إثبات الحلية ، فليكن النظر لذلك ، كالتحمل للشهادة ، وأما أنه كيف يضبط ويحفظ ، فينبغي للقاضي أن يجعل المحاضر والسجلات نسختين يدفع إلى صاحب الحق إحداهما غير مختومة ، وتحفظ الأخرى في ديوان القضاء مختومة ، ويكتب على رأسها اسم الخصمين ، ويضعها في خريطة أو قمطر ، وهو السفط الذي يجمع فيه المحاضر والسجلات ، ويكون بين يديه إلى آخر المجلس ، فإذا أراد أن يقوم ، ختمه بنفسه ، أو ختمه أمين وهو ينظر ، ثم أمر بحمله إلى موضعه ، ثم يدعو به في اليوم الثاني وينظر في الختم ، ويفكه بنفسه أو يفكه أمينه وهو ينظر ويضع فيه كتب اليوم الثاني كما ذكرنا ، وهكذا يفعل حتى يمضي الأسبوع ، فإن كثرت ، جعلها إضبارة وكتب عليها : خصومات أسبوع كذا من شهر كذا من سنة كذا وسجلاته ، ويعزلها . وإن لم يكتب ، تركها حتى يمضي شهر ، ثم بعزلها ، فإذا مضت سنة ، جمعها ، وكتب عليها : كتب سنة كذا ليسهل الوقوف عليها عند الحاجة ، ويجعلها في موضع لا يعلمه غيره ، وإذا احتاج إلى شئ منها تولى أخذه بنفسه ، ونظر أولا إلى ختمه وعلاماته . فرع قال الهروي : إن أوجبنا التسجيل على القاضي ، لم يجز له أخذ الأجرة عليه ، وإلا فيجوز . وأطلق بعضهم القول بالجواز ، وهو موافق لمنع الوجوب ، وهو الأصح ، وكذا استئجار المفتي ليكتب الفتوى . الأدب السادس : يستحب للقاضي المشاورة وإنما يشاور العلماء الأمناء ،