المعاملات ، بل نص في الام أنه لا ينظر في نفقة عياله ولا أمر ضيعته ، ويكل
إلى غيره ليتفرغ قلبه .
فصل يحرم على القاضي الرشوة ، ثم إن كان له رزق في بيت المال ، لم
يجز أخذ عوض من الخصوم ، فإن لم يكن ، فقال الشيخ أبو حامد : لو قال
للخصمين : لا أقضي بينكما حتى تجعلا لي رزقا ، جاز ، ومثله عن القاضي أبي
الطيب وغيره ، وهذا نحو ما نقل الهروي أن القاضي إذا لم يكن له رزق من بيت
المال وهو محتاج ، ولم يتعين عليه القضاء ، فله أن يأخذ من الخصم أجرة مثل
عمله ، وإن تعين ، قال أصحابنا : لا يجوز الاخذ وجوزه صاحب التقريب وأما
باذل الرشوة ، فإن بذلها ليحكم له بغير الحق ، أو بترك الحكم بحق حرم عليه
البذل ، وإن كان ليصل إلى حقه ، فلا يحرم كفداء الأسير .
روضة الطالبين — صفحة 127
مساهمون: النووي
ص١٢٧