تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
موضع الالصاق ، وإذا ضاق آخر الورقة عن الجواب ، لم يكتبه في ورقة أخرى ، بل في ظهر هذه أو حاشيتها وأيهما أولى ؟ فيه ثلاثة أوجه ، ثالثها : هما سواء ، والراجح أن حاشيتها أولى ، وبه قطع الصيمري وغيره ، وليحذر أن يميل في فتواه مع المستفتي أو خصمه ، ووجوه الميل معروفة . ومنها أن يكتب ما له دون ما عليه ، وليس له أن يعلم أحدهما ما يدفع به حجة صاحبه ، وإذا ظهر له أن الجواب خلاف غرض المستفتي ، وأنه لا يرضى بكتابته في ورقته ، اقتصر على مشافهته بالجواب ، ويجب عليه عند اجتماع الرقاع أن يقدم الأسبق فالأسبق ، كالقاضي وهذا فيما يجب فيه الافتاء ، فإن تساووا وجهل السابق ، أقرع والصحيح أنه يجوز تقديم المرأة ، والمسافر الذي شد رحله ، ويتضرر بتخلفه عن رفقته إلا إذا كثر المسافرون والنساء بحيث يتضرر غيرهم تضررا ظاهرا ، فيقدم حينئذ بالسبق ، ثم القرعة ، ثم لا يقدم أحدا إلا في فتيا واحدة . قال الصيمري وغيره : إذا سئل عن ميراث ، فالعادة أن لا يشترط في الورثة عدم الرق والكفر والقتل وغيرهما مما يمنع الإرث ، بل المطلق محمول على ذلك بخلاف ما إذا أطلق الأخوة والأخوات ، ولا بد أن يقول في الجواب : من أبوين أو أب أو أم ، وإذا سئل عن المنبرية وهي زوجة وأبوان وبنتان ، لا يقول : للزوجة الثمن ، ولا التسع ، لأنه لم يطلقه أحد من السلف ، بل يقول : لها الثمن عائلا ، وهو ثلاثة أسهم من سبعة وعشرين سهما ، أولها ثلاثة أسهم من سبعة وعشرين ، وإذا كان في المذكورين من لا يرث أفصح بسقوطه ، فقال : وسقط فلان ، فإن كان سقوطه في حال دون حال ، قال : وسقط فلان في هذه الحالة ونحو ذلك ، لئلا يتوهم أنه لا يرث بحال . قال : وينبغي أن يكون شديد الاحتراز في جواب المناسخات . قال الصيمري وغيره : وحسن أن يقول : تقسم التركة بعد إخراج ما يجب تقديمه من دين أو وصية إن كانا . قالوا وإذا رأى في الرقعة فتوى غيره ممن هو أهل للافتاء ، وخطه موافق لما عنده ، كتب تحته الجواب صحيح ، أو جوابي مثل هذا ، أو بهذا أقول وله أن يكتب الجواب بعبارة أخصر من عبارة السابق .
روضة الطالبين — صفحة 100 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض