إذا كان لكل منهما شعر ، فإن لم يكن للشاج شعر ، فلا حلق ، وإن لم يكن
على رأس المشجوج شعر ، وكان على رأس الشاج شعر ، لم يمكن من
القصاص لما فيه من إتلاف شعر لم يتلفه ، نص عليه في الام ولا يضر التفاوت في خفة
الشعر وكثافته .
فرع لو شك هل أوضح بالشجة أم لا ، لم يقتص مع الشك ، ويبحث عن
الحال بمسمار حتى يعرف ، ويشهد به شاهدان ، أو يعترف به الجاني ، لأن حكم
الايضاح يتعلق بالانتهاء إلى العظم حتى لو غرز إبرة فانتهت إلى العظم ، كان ذلك
موضحة ، وإن كان لا يظهر العظم للناظر .
التفاوت الثاني في الصفات التي يؤثر التفاوت فيها وفيه مسائل :
إحداها : مطلق التفاوت لا يؤثر ، بل تقطع اليد البيضاء بالسوداء ، والسليمة
بالبرصاء ، ويد الصانع بيد الأخرق .
الثانية : لا تقطع يد أو رجل صحيحة بشلاء وإن رضي به الجاني ، وإنما
الواجب في الطرف الأشل الحكومة ، كما لا يقتل الحر بالعبد ، والمسلم بالذمي وإن
رضي الجاني ، فلو خالف المجني عليه ، وقطع الصحيحة ، لم تقع قصاصا ، بل
عليه نصف الدية ، ولو سرى فعليه القصاص في النفس ، فإن كان قطع بإذن
الجاني ، فلا قصاص عند السراية ، لأنه بإذنه ، ثم ينظر ، إن قال الجاني : اقطع
يدي ، وأطلق ، جعل المجني عليه مستوفيا لحقه ، ولم يلزمه شئ ، وإن قال :
اقطعها عوضا عن يدك ، أو قصاصا ، فوجهان ، أحدهما وبه قطع البغوي : أن على
المجني عليه نصف الدية ، وعلى الجاني الحكومة ، لأنه لم يبذلها مجانا ، والثاني :
لا شئ على المجني عليه ، وكأن الجاني أدى الجيد عن الردئ ، وقبضه
المستحق .
الثالثة : اليد الشلاء ، والرجل الشلاء ، هل تقطعان بالصحيحتين ؟ وجهان ،