السابعة : لا اعتبار باخضرار الأظفار واسودادها وزوال نضارتها ، فإنها علة
ومرض في الأظفار ، والطرف السليم يستوفى بالعليل ، وأما التي لا أظفار لها ،
فالصحيح الذي ذكره العراقيون وغيرهم : أنه لا تقطع بها سليمة الأظفار ، وأنها تقطع
بالسليمة ، وكذا حكاه الامام عنهم ونسبه إلى النص ، لكن عن الشيخ أبي حامد
وغيره ، أنه تكمل فيها الدية ، وللامام احتمال في جريان القصاص وإن عدمت
الأظفار ، لأنها زوائد ، ولو لم يجر القصاص لما تمت دية اليد والإصبع الساقط
ظفرها ، وقال البغوي : ينقص من الدية شئ .
الثامنة : لا تقطع يد صحيحة بيد فيها أصبع شلاء ، ولا تقطع من الكوع يد
مسبحتها شلاء بيد وسطاها شلاء ، فإن استويا في الشلل ، فهما كالشلاوين .
التاسعة : إذا قطع سليم اليد يدا شلاء ، ثم شلت يده ، فعن القفال أنه خرج
في الاقتصاص منه قولين ، ثم رجع وقطع بالمنع ، وهو الذي رآه الامام مذهبا ،
والمذكور في التهذيب أنه يقتص منه ، وكذا لو قطع يدا ناقصة أصبعا ، ثم سقطت
تلك الإصبع من القاطع ، بخلاف ما لو قطع حر ذمي يد عبد ، ثم نقض العهد ،
وسبي واسترق لا يقطع ، ولو قتله لا يقتل ، وفرق بأن القصاص هناك سقط لعدم
الكفاءة ، والكفاءة تراعى حال الجناية ، والامتناع هنا لزيادة حسية في يد القاطع
والاعتبار فيها بحال الاستيفاء ، فإذا زالت ، قطع ، ولهذا لو قطع الأشل يدا شلاء ،
ثم صحت يد القاطع ، لا يقتص منه لوجود الزيادة عند الاستيفاء ، قال : وكذا اليد
ذات الأظفار لا تقطع بما لا أظفار لها ، فلو سقطت أظفار القاطع ، قطعت بها ،
والتي لا أظفار لها تقطع بمثلها ، فلو نبتت أظفار القاطع لم تقطع لحدوث الزيادة .
العاشرة : يجب في قطع الذكر ، وفي قطع الأنثيين وإشلالها القصاص ، سواء
قطع الذكر والأنثيين معا ، أو قدم الذكر ، أو الأنثيين ، ولو دق خصييه ، ففي
روضة الطالبين — صفحة 67
مساهمون: النووي
ص٦٧