أو صح به ، لأنه لا تؤمن الزيادة ، وكذا لو أوضح بحجر ، أو خشب ، يقتص منه
بالحديدة ، كذا ذكره القفال وغيره ، وتردد فيه الروياني ، ثم يفعل ما هو أسهل
عليه من الشق دفعه واحدة ، أو شيئا فشيئا ، ويرفق في موضع العلامة ، ولا عبرة
بتفاوت الشاج والمشجوج في غلظ الجلد واللحم ، وأما المحل ، فإن أوضح جميع
رأسه ، ورأساهما متساويان في المساحة ، أوضح جميع رأسه ، وإن كان رأس الشاج
أصغر ، استوعبناه إيضاحا ، ولا يكفي به ولا ينزل لاتمام المساحة إلى الوجه ، ولا
إلى القفا ، بل يؤخذ قسط ما بقي من الأرش إذا وزع على جميع الموضحة ، وإن
كان رأس الشاج أكبر ، لم يوضح جميعه ، بل بقدره بالمساحة والاختيار في موضعه
إلى الجاني ، وقيل : إلى المجني عليه ، وقيل : يبتدئ من حيث بدأ الجاني ،
ويذهب به في الجهة التي ذهب إليها إلى أن يتم القدر ، والصحيح الأول وبه قطع
الأكثرون ، فإن كان في رأس الجاني موضحة ، والباقي بقدر ما فيه القصاص ،
تعين ، وصار كأنه كل الرأس ، ولو أراد أن يستوفي بعض حقه من مقدم الرأس ،
وبعضه من مؤخره ، لم يكن له ذلك على الصحيح ، لأنه يأخذ موضحتين بدل
موضحة ، ولو أراد أن يستوفي البعض ويأخذ للباقي قسطه من الأرش مع تمكنه من
استيفاء الباقي ، لم يكن له ذلك على الأصح ، بخلاف ما لو أوضح في موضعين ،
فإن له أن يقتص في أحدهما ، ويأخذ أرش الآخر ، لأنهما جنايتان ، ولو أوضح
الجاني بعض الرأس ، كالقذال والناصية ، أوضحنا ذلك القدر وتممناه من الرأس إن
بقي من حقه شئ ، وقيل : لا يجوز مجاوزة ذلك الموضع ، والأول هو الصحيح
المنصوص ، ولو أوضح جبهته ، وجبهة الجاني أصغر ، لم يرتق إلى الرأس ،
روضة الطالبين — صفحة 63
مساهمون: النووي
ص٦٣