فرع لو قطعه من نصف الساعد ، قطع من الكوع وأخذت حكومة نصف
الساعد ، فلو عفا ، فله دية الكف ، وحكومة لنصف الساعد ، ولو أراد أن يلتقط
أصابعه ، لم يكن ، فلو فعل ، لم يمكن من القطع من الكوع ، قال البغوي :
وليس له حكومة الكف ، وله حكومة نصف الساعد ، ويجئ في حكومة نصف
الساعد الخلاف .
فرع لو قطع يده من نصف الكف ، لم يقتص في الكف ، وله التقاط
الأصابع . وإن تعددت
الجراحة ، لأنه لا سبيل إلى إهماله ، وليس بعد موضع
الجراحة إلا مفاصل متعددة ، وهل تجب مع قطعها حكومة نصف الكف ، أم تدخل
الحكومة في فرع من الام : لو قطعها ، كدخولها في استيفاء الدية ؟ وجهان ، أصحهما : الوجوب
فرع : من " الام " : لو شق كفه حتى انتهى إلى مفصل ، ثم قطع من
المفصل أو لم يقطع ، اقتص منه إن قال أهل الخبرة : يمكن أن يفعل به مثله .
النوع الثالث : إبطال المنافع
وهي لا تباشر بالتفويت ، وإنما تفوت تبعا
لمحلها ، وقد ترد الجناية على غير محلها ، وتفوت هي بالسراية لارتباط بينها وبين
محل الجناية ، فلو أوضح رأسه ، فذهب ضوء عينيه ، فالنص أنه يجب القصاص في
الضوء كما يجب في الموضحة ، ونص فيما إذا قطع أصبعه فسرى إلى الكف ، أو
إلى أصبع أخرى بتآكل أو شلل ، أنه لا يجب القصاص في محل السراية ، فقيل :
فيهما قولان ، والمذهب تقرير النصين ، والفرق أن الضوء ونحوه من اللطائف لا
تباشر بالجناية ، وإنما تقصد بالجناية على محلها ، أو محل آخره ، وإذا أوجبنا
القصاص في الضوء بالسراية ، فالذي صححه الامام نقلا ومعنى أن السمع
كالبصر ، وحكى فيما إذا أبطل بطش عضو بالسراية تردد الأصحاب ، منهم من
ألحقه بالضوء ، وبه قال صاحب التقريب ومنهم من رأى البطش عسر الإزالة ،