تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
من الحزب الآخر واحد بإزائه ، وهل يبطل العقد في الباقي ؟ فيه قولا تفريق الصفقة ، وقيل : يبطل قطعا ، فإن قلنا : لا يبطل ، فللحزبين خيار الفسخ للتبعيض ، فإن أجازوا ، وتنازعوا في تعيين من يجعل في مقابلته ، فسخ العقد لتعذر إمضائه ، وإن بان أنه ضعيف الرمي أو قليل الإصابة ، فلا فسخ لأصحابه ، ولو بان فوق ما ظنوه ، فلا فسخ للحزب الآخر هكذا أطلقوه ، وينبغي أن يكون فيه الخلاف السابق في أنه هل يشترط كون المتناضلين متدانيين وقد يستدل بإطلاقهم على أن الأصح : أنه لا بأس بهذا التفاوت ، وذكر الشيخ أبو محمد أن من فوائد المسألة أن المجهول الذي لم يختبر يجوز إدخاله في رجال المناضلة ، قال : وكان لا يبعد منعه للجهالة العظيمة ، لكن نص الشافعي رحمه الله على جوازه ، فلو تناضل غريبان لا يعرف واحد منهما صاحبه ، حكم بصحة العقد ، فإن بان أنهما أو أحدهما لا يحسن الرمي ، بطل العقد ، وإن بان أن أحدهما أخرق لا يقاوم الآخر ، ففي تبين بطلان العقد الوجهان السابقان فيما لو عاقد فاضل أخرق . الفرع الثاني : يشترط استواء الحزبين في عدد الأرشاق والإصابات ، وأما عدد الحزبين والأحزاب فوجهان ، أحدهما وبه قطع الامام والغرض : لا يشترط بل يجوز أن يكون أحد الحزبين ثلاثة والثاني أربعة ، والأرشاق مائة على كل حزب ، وأن يرامي رجل رجلين أو ثلاثة ، فيرمي هو ثلاثة وكل واحد منهم واحدا ، والثاني وبه قطع صاحبا المهذب والتهذيب وغيرهما : يشترط ، لأن به يحصل الحذق ، فعلى هذا يشترط كون عدد الأرشاق تنقسم صحيحا على الأحزاب ، فإن كانوا ثلاثة أحزاب ، فليكن للأرشاق ثلث صحيح ، وإن كانوا أربعة ، فربع صحيح . الثالث : من التزم السبق من الزعيمين ، لزمه ، ولا يلزم أصحابه إلا أن يلتزموا معه ، أو يأذنوا له أن يلتزم عنهم ، وحينئذ يوزع على عدد الرؤوس ، وإذا فضل أحد الحزبين فهل يوزع المال على عدد رؤوسهم أم على عدد الإصابات ؟ وجهان ، الصحيح : الأول ، ومنهم من قطع به ، فإن قلنا بالاصابات ، فمن لم يصب ، لا شئ له ، هذا إذا أطلقوا العقد ، فإن شرطوا أن يقتسموا على الإصابة ، فالشرط متبع وفيه احتمال للامام .

الشرط السادس : تعيين الموقف

، وتساوي المتناضلين فيه ، فلو شرط كون
روضة الطالبين — صفحة 550 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض