الشرط السادس : تعيين المركوبين
، فإن أحضرت الأفراس ، وعقد على
عينها ، فذاك ، وإن وصفت وعقد على الوصف ، فهل تصح ؟ وجهان ، أصحهما :
نعم ، وبه قال العراقيون ، قال الامام : هو الأوجه ، كما قام الوصف في السلم
والزنى مقام الاحضار ، ونقل الامام عن العراقيين أنه إذا جرت المسابقة مطلقة ، كان
كجريان المناضلة مطلقة ، وسيأتي إن شاء الله تعالى أنها على ماذا تحمل ، وإذا تعلق
العقد بعين فرس ، لم يجز إبداله ، فإن هلك ، انفسخ العقد ، وإذا عقد على
الوصف ، ثم أحضر فرس ، فينبغي إن لا ينفسخ العقد بهلاكه .
الشرط السابع : أن يسبق على الدابتين ، فلو شرطا إرسالهما ليجريا
بأنفسهما ، فالعقد باطل ، لأنها تنفر ، ولا تقصد الغاية بخلاف الطيور إذا جوزنا
المسابقة عليها ، لأن لها هداية إلى الغاية .
الشرط الثامن : أن تكون المسافة بحيث يمكن للفرسين قطعها ولا ينقطعان
،
فإن كانت بحيث لا يصلان غايتها إلا بانقطاع وتعب ، فالعقد باطل .
الشرط التاسع : أن يكون المال المشروط معلوما
، ويجوز أن يكون عينا
ودينا ، وبعضه عينا وبعضه دينا ، وحالا ومؤجلا ، فلو شرطا مالا مجهولا بأن قال :
أعطيك ما شئت أو شئت ، أو شرط دينارا أو ثوبا ولم يصف الثوب ، أو دينارا إلا
ثوبا ، فالعقد باطل ، وكذا لو شرطا دينارا إلا درهما إلا أن يريد قدر الدرهم وعرفا
قيمة الدينار بالدراهم ، ولو قال : إن سبقتني ، فلك هذه العشرة وترد ثوبا ، فالعقد
باطل ، لأنه شرط عوض عن السابق ، وهو خلاف مقتضاه ، ولو تسابقا على عوض
كان في الذمة ، فوجهان بناء على جواز الاعتياض عنه ، ولو أخرج المال غيرهما ،
جاز أن يشرط لأحدهما أكثر من الآخر ، وإن أخرجاه جاز أن يخرج أحدهما أكثر ،
وقال الصيمري والماوردي : إذا أخرجاه وجب التساوي جنسا ونوعا وقدرا .
الشرط العاشر : اجتناب الشروط المفسدة
، فلو قال : إن سبقتني ، فلك هذا
الدينار ولا أرمي بعد هذا أو لا أناضلك إلى شهر ، بطل العقد ، نص عليه . ولو شرط
على السابق أن يطعم السبق أصحابه ، بطل العقد على الصحيح ، وقال أبو
إسحاق : يصح ، وقبوله الاطعام وعد إن شاء وفى به ، وإن شاء لم يف .
قلت : وفي التنبيه وجهان آخران ، أحدهما : يفسد المسمى ، ويجب