تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
واستحب جماعة زيادة شئ على قدر الصدقة لاسقاط اسم الجزية ، ولم يستبعد الامام المنع لما فيه من تشبيههم بالمسلمين في المأخوذ ، وحط الصغار بلا غرض مالي ، وإذا شرط ضعف الصدقة ، وزاد على دينار ، ثم سألوا إسقاط الزيادة وإعادة اسم الجزية ، أجيبوا على الصحيح . فرع يأخذ من خمس من الإبل شاتين ، ومن عشر أربعا ، ومن خمس وعشرين بنتي مخاض ، ومن أربعين شاة شاتين ، ومن ثلاثين بقرة تبيعتين ، ومن عشرين دينارا دينارا ، ومن مائتي درهم عشرة دراهم ، ومما سقت السماء الخمس ، ومما سقي بالنواضح العشر ، ومن الركاز خمسين ، وعلى هذا القياس ، ومن مائتي بعير ثمان حقاق أو عشر بنات لبون ، ولا يفرق فيؤخذ أربع حقاق وخمس بنات لبون ، كما لا يفرق في الصدقة ، ومن ستين بقرة أربعة أتبعة لا ثلاث مسنات ، ومن ست وأربعين بعيرا حقتين فإن لم يجدهما فبنتي لبون مع الجيران ، ومن ست وثلاثين بنتي لبون ، فإن لم يجد فبنتي مخاض مع الجيران ، وفي تضعيف الجبران وجهان ، أحدهما : تضعف ، فيؤخذ مع كل بنت مخاض شاتان ، أو عشرون درهما ، فإن لم نجد في مال صاحب الست والثلاثين بنت لبون وعنده حقاق ، أخذنا حقتين ورددنا جبرانين ولا يضعف الجبران هنا قطعا ، ويخرج الامام الجبران من الفئ كما يصرفه إذا أخذه إلى الفئ ، وهل يؤخذ من بعض النصاب قسطه من واجب النصاب ، كشاة من عشرين ونصف شاة من عشر ؟ فيه قولان ، أظهرهما : لا ، والثاني : نعم ، رواه البويطي ، فعلى هذا يؤخذ من مائة شاة ونصف شاة ثلاث شياه ، ومن سبعة أبعرة ونصف ثلاث شياه ، ومن خمس وثلاثين بقرة تبيع ومسنة ، وأجرى الخلاف في الأوقاص ، هل يحط عنهم أم يجب قسط المأخوذ في حقهم ، وقيل : إن أدى الاخذ من الوقص إلى التشقيص مع التضعيف لم يؤخذ ، وإلا فيؤخذ . فرع إذا ضرب الجزية على ما يحصل من أرضهم من ثمر وزرع باسم الصدقة ، فباع أرضهم ، صح بيعه ، فإن بقي مع البائع ما بقي الحاصل منه بالمشروط عليه ، فذاك ، وإلا انقلبت الجزية إلى رقبة البائع ، وأما المشتري ، فإن كان مسلما ، فلا شئ عليه فيما اشتراه ، وإن كان ذميا ، فإن كانت الجزية على رقبته ، فكذلك ، وإن كانت على حاصل أرضه ، زاد الواجب بما اشتراه .