تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
فاشترى عبدا مسلما ، وخرج به إلى دار الحرب ، فظفر به المسلمون ، فإن قلنا : يصح الشراء ، فهو غنيمة ، وإلا فهو لبائعه ، ويلزمه رد الثمن على المستأمن . فرع نص في حرملة ، أنه لو أهدى مشرك إلى الأمير ، أو إلى الامام هدية والحرب قائمة ، فهي غنيمة بخلاف ما لو أهدى قبل أن يرتحلوا عن دار الاسلام ، فإنه للمهدى إليه . فرع فداء الأمير الأسير مستحب ، فلو قال مسلم لكافر : أطلق أسيرك ولك علي ألف ، فأطلقه ، لزمه الألف ، ومتى فدى أسيرا بمال بغير سؤال الأسير ، لم يرجع عليه به ، ولو قال الأسير : افدني بكذا على أن ترجع علي ، ففعل ، رجع عليه ، وكذا لو لم يشرط الرجوع على الأصح ، ولو قال الأسير للكافر : أطلقني على كذا ، ففعل ، أو قال له كافر : افتد نفسك بكذا ، ففعل ، لزمه ما التزم ، والمال الذي فدى الأسير به إذا استولى عليه المسلمون ، هل يكون غنيمة أم يرد إلى الفادي ؟ وجهان : قلت : قد سبق عن صاحب البيان أن مقتضى المذهب أنه يرد وهو أصح . والله أعلم . فرع دخل مسلم دار الحرب ، فوجد مسلمة أسروها ، لزمه إخراجها إن أمكنه . فرع سبق أنه إذا اقتصر في الأمان على قوله : أمنتك ، هل يتعدى إلى ما معه من أهل ومال ؟ وجهان ، وإن تعرض له ، تعدى قطعا ، وفي البحر تفصيل حسن ، حكاه أو بعضه عن الحاوي وهو أنه إن أطلق الأمان ، دخل فيه ما يلبسه من ثياب ، وما يستعمله في حرفته من آلات ، وما ينفقه في مدة الأمان للعرف الجاري بذلك ، ومركوبه إن كان لا يستغني عنه ، ولا يدخل غير ذلك ، وإن بذل له الأمان على نفسه وماله ، فالمال أيضا في أمان إن كان حاضرا ، سواء أمنه الامام أو غيره ، وإن كان غائبا ، لم يصح الأمان فيه إلا من الامام أو نائبه بالولاية العامة ،
روضة الطالبين — صفحة 485 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض