أبي حنيفة ، وقال أبو ثور : لا يسقط . والله أعلم .
ولو استولى الكفار على أموال المسلمين ، لم يملكوها سواء أحرزوها بدار
الحرب أم لا ، وسواء العقار وغيره ، وإذا أسلموا والمال في أيديهم ، لزمهم رده إلى
أصحابه ، وإن غنمه طائفة من المسلمين ، لزمهم رده إلى صاحبه ، فإن ظهر الحال
بعد القسمة ، رده من وقع في سهمه ، ويعوضه الامام من بيت المال ، فإن لم يكن
في بيت المال شئ ، أعاد القسمة ، ونص أنه لو أحرز مشرك جارية مسلم وأولدها ،
ثم ظفر المسلمون بهم ، فالجارية والولد للمسلم ، فإن أسلم الواطئ ، أخذ مالكها
منه المهر وقيمة الولد ، قال ابن سريج : هذا محمول على ما إذا وطئ وأولد بعد
إسلامه ، فيلزمه المهر ، والولد حر للشبهة ، ولو أسرت مسلمة ، فنكحها حربي ، أو
أصابها بلا نكاح ، فأولدها ، ثم ظفرنا بهم ، لم يسترق أولادها ، لأنهم مسلمون
بإسلامها ، ويلحقون الناكح للشبهة ، ونص أن جارية المسلم لو استولى عليها كفار ،
ثم عادت إلى مالكها ، فلا استبراء عليه ، لأن ملكه لم يزل ، لكن يستحب ، ولو
أسرنا قوما ، فقالوا : نحن مسلمون أو أهل ذمة ، صدقوا بأيمانهم إن وجدوا في دار
الاسلام ، وإن وجدوا في دار الحرب ، لم يصدقوا ، ولو دخل حربي دارنا بأمان ،
روضة الطالبين — صفحة 484
مساهمون: النووي
ص٤٨٤