تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
أبي حنيفة ، وقال أبو ثور : لا يسقط . والله أعلم . ولو استولى الكفار على أموال المسلمين ، لم يملكوها سواء أحرزوها بدار الحرب أم لا ، وسواء العقار وغيره ، وإذا أسلموا والمال في أيديهم ، لزمهم رده إلى أصحابه ، وإن غنمه طائفة من المسلمين ، لزمهم رده إلى صاحبه ، فإن ظهر الحال بعد القسمة ، رده من وقع في سهمه ، ويعوضه الامام من بيت المال ، فإن لم يكن في بيت المال شئ ، أعاد القسمة ، ونص أنه لو أحرز مشرك جارية مسلم وأولدها ، ثم ظفر المسلمون بهم ، فالجارية والولد للمسلم ، فإن أسلم الواطئ ، أخذ مالكها منه المهر وقيمة الولد ، قال ابن سريج : هذا محمول على ما إذا وطئ وأولد بعد إسلامه ، فيلزمه المهر ، والولد حر للشبهة ، ولو أسرت مسلمة ، فنكحها حربي ، أو أصابها بلا نكاح ، فأولدها ، ثم ظفرنا بهم ، لم يسترق أولادها ، لأنهم مسلمون بإسلامها ، ويلحقون الناكح للشبهة ، ونص أن جارية المسلم لو استولى عليها كفار ، ثم عادت إلى مالكها ، فلا استبراء عليه ، لأن ملكه لم يزل ، لكن يستحب ، ولو أسرنا قوما ، فقالوا : نحن مسلمون أو أهل ذمة ، صدقوا بأيمانهم إن وجدوا في دار الاسلام ، وإن وجدوا في دار الحرب ، لم يصدقوا ، ولو دخل حربي دارنا بأمان ،