تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
إلا في موضع من شرقي دجلتها يسمى الفرات ، وموضع من غربي دجلتها يسمى نهر الصراة . فرع ما يؤخذ من خراج هذه الأرض يصرفه الامام في مصالح المسلمين الأهم فالأهم ، ويجوز صرفه إلى الفقراء والأغنياء من أهل الفئ وغيرهم ، وقدر الخراج في كل سنة على كل جريب شعير درهمان ، وجريب الحنطة أربعة دراهم ، وجريب الشجر وقصب السكر ستة ، والنخل ثمانية ، والكرم عشرة ، وقيل : النخل عشرة ، والزيتون اثنا عشر درهما . فرع لو رأى الامام اليوم أن يقف أرض الغنيمة كما فعل عمر رضي الله عنه ، جاز إذا استطاب قلوب الغانمين في النزول عنها بعوض أو بغير عوض ، فإن امتنع بعضهم ، فهو أحق بماله ، وكذا المنقولات والصبيان والنساء لا يجوز رد شئ منها إلى الكفار إلا بطيب أنفس الغانمين ، لأنهم ملكوها ، قال الامام : وليس للامام أن يأخذ الأرض قهرا وإن كان يعلم أنهم يتوانون بسببها في الجهاد ، ولكن يقهرهم على الخروج إلى الجهاد بحسب الحاجة .
الباب الثالث في ترك القتال والقتل بالأمان قد تقتضي المصلحة الأمان لاستمالته إلى الاسلام ، أو إراحة الجيش ، أو ترتيب أمرهم ، أو للحاجة إلى دخول الكفار ، أو لمكيدة وغيرها ، وينقسم إلى عام وهو ما تعلق بأهل إقليم أو بلد ، وهو عقد الهدنة ، ويختص بالامام وولاته ، وسيأتي في بابه إن شاء الله تعالى ، وإلى خاص وهو ما تعلق بآحاد ، ويصح من الولاة والآحاد ، والباب معقود لهذا وفيه مسائل : إحداها : إنما يجوز لآحاد المسلمين أمان كافر ، أو كفار محصورين ، كعشرة ومائة ، ولا يجوز أمان ناحية وبلدة ، وفي البيان أنه يجوز أن يؤمن واحد أهل قلعة ، ولا شك أن القرية الصغيرة في معناها ، وعن الماسرجسي أنه لا يجوز أمان واحد لأهل قرية وإن قل عدد من فيها ، والأول أصح ، وضابطه أن لا ينسد به باب
روضة الطالبين — صفحة 471 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض