تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
بالزوال ، وإن كان الزوجان رقيقين ، فغنما ، أو أحدهما ، ففي انقطاع النكاح وجهان ، سواء أسلما أم لا ، أصحهما : لا ينقطع إذا لم يحدث رق ، وإنما انتقل من شخص إلى شخص ، فأشبه البيع وغيره ، والثاني : ينقطع ، لحدوث السبي ، ولهذا لو سبيت مستولدة ، صارت قنة ، ومنهم من قطع بالأول . المسألة الثالثة : لو كان لمسلم على حربي دين ، فاسترق ، لم يسقط الدين ، فلو كان الدين للسابي ، ففي سقوطه الوجهان فيمن كان له دين على عبد غيره فملكه ، وإذا لم يسقط ، قضى من الغنيمة بعد استرقاقه ويقدم الدين على الغنيمة ، كما يقدم على الوصية ، وإن زال ملكه بالرق ، كما أن الدين على المرتد يقضى من ماله ، وإن أزلنا ملكه ، ولان الرق كالموت والحجر ، وكلاهما يعلق الدين بالمال ، فإن غنم المال قبل استرقاقه ، ملكه الغانمون ، ولم يقض منه الدين ، كما لو انتقل ملكه بوجه آخر ، وإن غنم مع استرقاقه ، فوجهان ، أحدهما : يقدم الدين ، كما يقدم في التركة ، وأصحهما : تقدم الغنيمة ، لتعلقها بالعين ، كما يقدم حق المجني عليه على حق المرتهن ، وليس من المعية أن يقع الاغتنام مع الأسر ، لأن المال يملك بنفس الاخذ ، والرق لا يحصل بنفس الأسر في الرجال الكاملين ، ولكن يظهر ذلك في النسوة ، وفيما إذا وقع الاغتنام مع إرقاق الامام بعد الأسر ، وإذا لم يوجد مال يقضي منه الدين ، فهو في ذمته إلى أن يعتق ، وهل يحل الدين المؤجل بالرق ؟ وجهان مرتبان على الخلاف في الحلول بالافلاس ، وأولى بالحلول ، لأنه يشبه الموت من حيث إنه يزيل الملك ، ويقطع النكاح ، هذا إن كان الدين لمسلم ، فإن كان لذمي ، فمثله أجاب الامام ، وقال : دين الذمي محترم ، كعين ماله ، وذكر البغوي فيه وجهين ، وإن كان الحربي ، واسترق المدين ، فالمحكي عن القاضي حسين وهو الظاهر : سقوط الدين وفيه احتمال للامام ، هذا إذا استرق من عليه الدين ، أما إذا استرق من له الدين ، فلا تبرأ ذمة المدين ، بل هو كودائع الحربي المسبي ، هذا لفظه في الوسيط ولم ينص والحالة هذه على حال من عليه الدين ، وذكر الامام هذا