تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
لتخصيصه ، لكن لا بأس به ، فإنه من جملة المصافحة ، وقد حث الشرع على المصافحة ، وجعله الشيخ الإمام أبو محمد ابن عبد السلام من البدع المباحة ، ويستحب مع المصافحة البشاشة بالوجه والدعاء بالمغفرة وغيرها . ويسن زيارة الصالحين والأخوان والجيران والأصدقاء والأقارب وإكرامهم وبرهم وصلتهم ، وضبط ذلك يختلف باختلاف أحوالهم ومراتبهم وفراغهم ، وينبغي أن تكون زيارته على وجه يرتضونه وفي وقت لا يكرهونه ، ويستحب أن يطلب من أخيه الصالح أن يزوره ، وأن يكثر زيارته إذا لم يشق ، وأما العاطس ، فيسن له أن يقول : الحمد لله ، وإن كان في صلاة قاله وأسمع نفسه ، ولو قال : الحمد لله على كل حال ، كان أفضل ، ففيه حديث صحيح ، ويسن بمن جاءه العطاس ، أن يضع يده أو ثوبه ونحوه على وجهه ، ويخفض صوته وتشميته إلى ثلاث مرات ، فإن زاد ، دعا له بالشفاء ، ولا يشمته حتى يسمع تحميده ، وأقل التشميت وجوابه أن يسمعه ، ولو قال لفظا آخر غير الحمد لله ، لم يشمت ، ففي صحيح مسلم أن النبي ( ص ) قال : إذا عطس أحدكم فحمد الله تعالى ، فشمتوه ، فإن لم يحمد الله تعالى ، فلا تشمتوه وهذا الحديث مما ينبغي حفظه وإشاعته ، فإن كثيرا من الناس يتساهلون فيه ، وإذا لم يحمد الله تعالى ، يستحب لمن عنده أن يذكره الحمد ، ولو سمع حمده بعض القوم ، يشمته السامعون فقط ، ولو عطس يهودي ، فليقل : يهديكم الله ، ولا يقل : يرحمكم الله ، ففيه حديث صحيح ، ولو تثاءب ، فالسنة أن يرده
روضة الطالبين — صفحة 439 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض