تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
الحسن من أحب أن يمثل له الناس قياما ، فليتبوأ مقعده من النار وهذا ظاهر في التحريم ، وقد روي بألفاظ أوضحتها مع معناه وما يتعلق به في جزء الترخيص في القيام ، وأما قوله : لا يمنع الذمي من تعظيم المسلم بها ، فلا نوافق عليه . وأما تقبيل اليد ، فإن كان لزهد صاحب اليد وصلاحه ، أو علمه أو شرفه وصيانته ونحوه من الأمور الدينية ، فمستحب ، وإن كان لدنياه وثروته وشوكته ووجاهته ونحو ذلك ، فمكروه شديد الكراهة ، وقال المتولي : لا يجوز ، وظاهره التحريم ، وأما تقبيله خد ولده الصغير وبنته الصغيرة وسائر أطرافه على وجه الشفقة والرحمة واللطف ومحبة القرابة ، فسنة ، والأحاديث الصحيحة فيه كثيرة مشهورة ، وكذا قبلة ولد صديقه وغيره من الأطفال الذين لا يشتهون على هذا الوجه ، وأما التقبيل بشهوة فحرام بالاتفاق ، وسواء في ذلك الوالد وغيره ، بل النظر إليه بالشهوة حرام على الأجنبي والقريب بالاتفاق ، ولا بأس بتقبيل وجه الميت الصالح للتبرك . وسن تقبيل وجه صاحبه إذا قدم من سفر ونحوه ، ومعانقته للحديث الصحيح فيهما ، وأما المعانقة وتقبيل الوجه لغير القادم من سفر ونحوه ، فمكروهان ، صرح به البغوي وغيره للحديث الصحيح في النهي عنهما ، وأما المصافحة ، فسنة عند التلاقي ، سواء فيه الحاضر والقادم من سفر ، والأحاديث الصحيحة فيها كثيرة جدا ، وأما ما اعتاده الناس من المصافحة بعد صلاتي الصبح والعصر ، فلا أصل
روضة الطالبين — صفحة 438 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض