السنة الثالثة : فيها غزوات وأربع سرايا ، منها غزوة أحد يوم السبت السابع من
شوال ، ثم غزوة بدر الصغرى في هلال ذي القعدة ، وفيها غزوة بني النضير ،
وحرمت الخمر بعد غزوة أحد ، وتزوج حفصة ، وتزوج عثمان أم كلثوم ، وولد
الحسن بن علي .
الرابعة : فيها غزوة الخندق وذكرها جماعة في الخامسة ، والصحيح أنها في
الرابعة ، ويقال لها : الأحزاب أيضا ، وكان حصار الأحزاب المدينة خمسة عشر يوما
ثم هزمهم الله تعالى ، وفيها قصرت الصلاة ونزل التيمم ، وتزوج أم سلمة .
الخامسة : فيها غزوة ذات الرقاع في أول المحرم وبها صلى صلاة الخوف ،
وهي أول صلوات الخوف ، ثم غزوة دومة الجندل ، وغزوة بني قريظة .
السادسة : غزوة الحديبية وبيعة الرضوان ، وغزوة بني المصطلق ، وكسفت
الشمس ، ونزل الظهار .
السابعة : فيها غزوة خيبر ، وتزوج أم حبيبة وميمونة وصفية ، وجاءته مارية
وبغلته دلدل ، وقدم جعفر وأصحابه من الحبشة ، وأسلم أبو هريرة ، وعمرة القضاء .
الثامنة : فيها غزوة مؤتة ، وذات السلاسل ، وفتح مكة في رمضان ، وولد
إبراهيم ، وتوفيت زينب ، وغزوة حنين والطائف ، وفيها غلاء السعر ، فقالوا : سعر
لنا .
التاسعة : فيها غزا تبوك ، وحج أبو بكر رضي الله عنه بالناس ، وتوفيت أم
كلثوم والنجاشي ، وتتابعت الوفود ، ودخل الناس في دين الله أفواجا .
العاشرة : فيها حجة الوداع ، ووفاة إبراهيم ، وإسلام جرير ، ونزل اليوم
أكملت لكم دينكم وغزواته ( ص ) بنفسه خمسة وعشرون غزوة ، وقيل : سبع
وعشرون ، وسراياه ست وخمسون ، وقيل غير ذلك . والله أعلم .
الطرف الثاني في وجوب الجهاد
قد يكون فرض كفاية ، وقد يتعين كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وهل كان
فرض كفاية في عهد رسول الله ( ص ) ، أم فرض عين ؟ فيه وجهان ، أصحهما : فرض
كفاية لقوله تعالى * ( لا يستوي القاعدون ) * الآية