تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
السابق فيما لو أتلفت الدابة الموقوفة هناك شيئا ، والمذهب : أنه لا ضمان وقيل : يفرق بين طريق واسع وضيق ، وعن ابن الوكيل وجه أنه يجوز أن تقف الدابة في الطريق مطلقا ، كما يجوز أن يجريها ، فإذا بالت أو راثت في وقوفها ، وتلف به إنسان ، فلا ضمان ، ولو كان يركض دابته ، فأصاب شئ من موضع السنابك عين إنسان ، وأبطل ضوءها ، فإن كان الموضع موضع ركض ، فلا ضمان ، وإلا فيضمن ، ولو كان يسوق دابة عليها حطب ، أو حمله على ظهره ، أو على عجلة ، فاحتك ببناء وأسقطه ، لزمه ضمانه ، وإن دخل السوق به ، وتلف منه مال أو نفس ، ففي التهذيب وغيره أنه إن كان ذلك وقت الزحام ، ضمن ، وإن لم يكن زحام ، وتمزق ثوبه بخشبة تعلقت به مثلا ، فإن كان صاحب الثوب مستقبلا للدابة ، فلا ضمان ، لأن التقصير منه إلا أن يكون أعمى ، فعلى صاحب الدابة اعلامه ، وإن كان يمشي قدام الدابة ، لزم صاحبها الضمان إذا لم يعلمه ، لأنه مقصر في العادة ، وإن كان من صاحب الثوب جذبه أيضا بأن تعلقت الخشبة بثوبه فجذبه وجذبتها الدابة ، فعلى صاحبها نصف الضمان ، ولو كان يمشي ، فوقع مقدم مداسه على مؤخر مداس غيره وتمزق ، لزمه نصف الضمان ، لأنه تمزق بفعله وفعل صاحبه ، هكذا ذكره إبراهيم المروذي ، وينبغي أن يقال : إن تمزق مؤخر مداس السابق ، فالضمان على اللاحق ، وإن تمزق مقدم مداس اللاحق ، فلا ضمان على السابق ، وجميع ما ذكرنا في وجوب الضمان على صاحب الدابة هو فيما إذا لم يوجد من صاحب المال تقصير ، فإن وجد بأن عرضه للدابة ، أو وضعه في الطريق ، فلا ضمان على صاحب الدابة . فرع إذا كانت له هرة تأخذ الطيور ، وتقلب القدور ، فأتلفت شيئا فهل على صاحبها ضمان ؟ وجهان ، أصحهما : نعم ، سواء أتلفت ليلا أو نهارا ، لأن مثل هذه الهرة ينبغي أن تربط ويكف شرها ، وكذا الحكم في كل حيوان تولع