تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
فرع لو دخل دار رجل بغير إذنه ، فله أمره بالخروج ودفعه ، كما يدفعه عن سائر أمواله ، والأصح أنه لا يدفعه قبل الانذار ، كسائر أنواع الدفع ، وبه قال الماسرجسي ، ثم هل يتعين قصد رجله لكون الدخول بها كما يتعين قصد العين في النظر ، أم لا يتعين ، لأنه دخل بجميع البدن ؟ وجهان ، أصحهما : الثاني ، وهل يجوز قصد العين ؟ وجهان ، قال أبو إسحاق وأبو علي بن أبي هريرة والطبري : يجوز ، لأنه بأول الهجوم متطلع ، ومنهم من منعه ، والأصح : أن له دفعه بما يتيسر ، ولا يتعين قصد عضو بعينه ، ولا يمتنع قصد عضو . ودخول الخيمة في الصحراء ، كالدار في البنيان ، ولو أخذ المتاع وخرج ، فله أن يتبعه ويقاتله إلى أن يطرح متاعه ، ولو قتله وقال : قتلته ، لأنه كابر ولم يخرج ، وأنكر الولي فهو المصدق ، وعلى القاتل البينة ، وإن قال : قتلته ، لأنه قصدني ، فكذلك ، وقد ذكر أنه يحتاج إلى بينة بأنه دخل داره مقبلا شاهرا سلاحه ، ولا تكفي بينة بأنه دخل داره بسلاح من غير شهر . فرع لو وضع أذنه على شق الباب ، أو وقف على الباب يتسمع ، لم يجز رمي أذنه ، إذ ليس السمع كالبصر في الاطلاع على العورات ، وقال الامام : وفي بعض التعاليق عن شيخي وجه ، ولا أثق بالمعلق .
فصل في مسائل من الصيال قال ابن كج : لو صال عليه فحل ، وأمكنه الهرب ، فلم يهرب وقتله دفعا ، هل يلزمه الضمان ؟ يبنى على أنه هل يجب الهرب إذا صال عليه إنسان ، إن قلنا : نعم ، ضمن ، وإلا فلا ، وأبدى ترددا في حل أكل لحم البهيمة التي تلفت بالدفع ، قال إبراهيم المروذي : إن لم يصب المذبح ، لم تحل ، وإن أصابه ، فوجهان ، لأنه لم يقصد الذبح والاكل ، ولو صال العبد المبيع على البائع ، أو أجنبي قبل القبض ، فقتله دفعا ، انفسخ العقد ، ولو صال على المشتري فقتله ، ففي مصيره قابضا وجهان . ولو صال العبد المغصوب أو المستعار على مالكه ، فقتله دفعا ، لم يبرأ الغاصب والمستعير على الأصح ، وفي