تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ولو كان أحد أبوي الجنين يهوديا أو نصرانيا ، والآخر مجوسيا ، فهل يجب فيه ما يجب في الجنين النصراني أم المجوسي ، أم يعتبر بالأب ؟ فيه أوجه ، الأصح المنصوص هو الأول ، ولو كان أحد أبويه ذميا ، والآخر وثنيا لا أمان له ، فعلى الأصح يجب ما يجب فيمن أبواه ذميان ، وعلى الثاني : لا شئ فيه ، وعلى الثالث : يعتبر جانب الأب ، والجنين المتولد من مستأمنين كجنين الذميين ، ولو اشترك مسلم وذمي في وطئ ذمية بشبهة فحبلت وأجهضت جنينا بجناية ، يعرض الجنين على القائف وله حكم من ألحقه به ، وإن أشكل الامر أخذ الأقل ووقف إلى أن ينكشف الحال أو يصطلحوا ، قال في البيان : ولا يجوز أن يصطلح الذمي والذمية في قدر الثلث منه لجواز أن يكون الجميع للمسلم لا حق لهما فيه ، ويجوز أن يصطلح في الثلث المسلم والذمية ، لأنه لا حق للذمي فيه ، ولا يخرج استحقاقه عنهما ، والمسألة مفرعة على أن الميت يعرض على القائف وهو الصحيح ، ولو جنى على مرتدة حبلى ، فأجهضت ، نظر ، إن ارتدت بعد الحبل ، وجبت غرة ، لان الجنين محكوم بإسلامه ، وإن حبلت بعد الردة من مرتد ، بني على المتولد من مرتدين مسلم أم كافر ؟ إن قلنا : مسلم ، وجب غرة ، وإلا فلا شئ فيه على الصحيح ، كجنين الحربيين ، وبه قطع الشيخ أبو علي وغيره ، وفي التهذيب أن فيه دية جنين مجوسي لعلقة الاسلام . فرع جنى على ذمية حبلى من ذمي ، فأسلم أحدهما ، ثم أجهضت ، وجبت غرة كاملة ، لأن الاعتبار في الضمان بآخر الامر ، وكذا حكم من جنى على أمة حبلى ، فعتقت ثم ماتت ، وفيما يستحقه سيدها من ذلك وجهان ، أو قولان ، الصحيح : الأقل من عشر قيمة الأمة ومن الغرة ، والثاني : لا يستحق السيد بحكم الملك شيئا ، قاله القاضي أبو الطيب والقفال ، لأن الاجهاض حصل حال