العضو الثاني : العينان
، ففي فقئهما كمال الدية ، وفي إحداهما : نصفها ،
وعين الأعور السليمة لا يجب فيها إلا نصف الدية ، ولو فقأ الأعور مثل عينه
المبصرة ، اقتص منه ، وتكمل الدية في عين الأحول والأعمش ، والعمش : ضعف
الرؤية مع سيلان الدمع في أكثر الأوقات ، ويقال : إن خلل الأعمش في الأجفان ،
وفي عين الأعشى ، وهو الذي لا يبصر ليلا ، ويبصر نهارا ، والأخفش ، وهو صغير
العين ضعيف البصر ، وقيل : هو من يبصر بالليل دون النهار ، لأن المنفعة باقية في
أعين هؤلاء ، ومقدار المنفعة لا ينظر إليه ، ولو كان في العين بياض لا ينقص الضوء
لم يمنع القصاص ولا كمال الدية ، سواء كان على بياض الحدقة أو سوادها ، وكذا
لو كان على الناظر إلا أنه رقيق لا يمنع الابصار ولا ينقص
الضوء ، وإن كان ينقص الضوء ، نظر ، إن أمكن ضبط النقص بالاعتبار
بالصحيحة التي لا بياض فيها ، سقط من الدية قسط ما نقص ، وإلا فالواجب
الحكومة .
العضو الثالث : الأجفان الأربعة
، وفيها كمال الدية ، وفي كل جفن ربعها ،
وفي بعض الجفن قسطه من الربع ، وسواء الجفن الأعلى والأسفل ، وجفن الأعمى
والأعمش وغيرهما ، ولا دية في الجفن المستحشف ، وإنما فيه الحكومة ، ولو
ضرب الجفن ، فاستحشف ، لزمه الدية قطعا ، ولو قلع الأجفان والعينان ، لزمه
ديتان .
فرع إزالة الأهداب وسائر الشعور ، كشعر الرأس واللحية ، بالحلق وغيره
من غير إفساد المنبت لا يوجب إلا التعزير ، فإن أفسد المنبت ، لزمه الحكومة
فإذا لم يكن على الأجفان أهداب فالواجب بقطعها الدية ، فإن قطعت وعليها
أهداب ، فهل تجب مع الدية حكومة الأهداب ، أم تدخل في الدية ؟ وجهان ،
أصحهما : الدخول ، وتدخل حكومة الشعر على محل الموضحة في أرش
الموضحة على المذهب ، وقيل : فيه وجهان .
العضو الرابع : الانف
، ففي قطع المارن ، وهو مالان من الانف وخلا من