العظم بارزا ، فكذلك على الصحيح ، وقيل : إن لم يبق شين ، سقط الأرش ولا
حكومة ، وإن بقي ، سقط الأرش ، ووجبت حكومة ، وليس بشئ ، وإذا اندملت
الجائفة ، لم يسقط شئ من الأرش على المذهب ، وقيل : يعود إلى الحكومة ،
وقيل : في سقوطه قولان ، كعود السن .
فرع إذا التحمت الجائفة ، أو الموضحة ، فجاء جان إما الأول وإما غيره ،
فأوضح في ذلك الموضع ، أو أجاف ، فعليه أرش آخر إن كان الالتحام قد تم سواء
نبت عليه الشعر أم لا ، وسواء كان متغير اللون مشينا أم لا ، وإن لم يتم الالتحام ،
ففتقه ، فعليه الحكومة فقط ، ولو نزع الخيط الذي خيطت الجائفة به قبل أن يلتحم ،
فعليه التعزير ، وأجرة مثل الخياط ، وضمان الخيط إن تلف ، ولا أرش ولا حكومة ،
وإن التحمت ظاهرا وباطنا فانفتحت ، فهي جائفة جديدة ، وكذا لو انفتح جانب منها
بعد تمام التحامه ، فإن التحم ظاهرها دون باطنها ، أو بالعكس ، فعليه الحكومة دون
الأرش ، ولا يجب مع الأرش أو الحكومة أجرة الخياط ، لكن يجب ضمان الخيط إن
تلف .
فرع في مسائل منثورة تتعلق بما سبق إحداهما : غرز إبرة في رأس
رجل حتى انتهت إلى العظم وسلها ، فهي موضحة على المذهب وبه قطع
الجمهور ، وخرجه الامام على وجهين .
الثانية : موضحة هشم في بعضها فقط ، ليس فيها إلا أرش هاشمة .
الثالثة : أوضح وهشم في موضعين واتصل الهشم بينهما في الباطن ،
فالصحيح أنهما هاشمتان ، وقيل : هاشمة .
الرابعة : أوضح في مواضع متفرقة ، وهشم في كل واحد منها ، فهي هاشمتان
على الصحيح ، وقيل : موضحتان وهاشمة واحدة .
روضة الطالبين — صفحة 132
مساهمون: النووي
ص١٣٢