في الخلقة ، فهو لسان مشقوق ، فيجب بقطعهما الدية ، وبقطع أحدهما قسطه من
الدية ، وإن كان أحدهما تام الخلقة أصليا ، والآخر ناقص الخلقة زائدا ، ففي
قطعهما دية وحكومة ، وفي الأصلي دية ، وفي الزائد حكومة ، ولا يبلغ بحكومته دية
قدره من اللسان من ثلث وربع ونحوهما ، وفي قطع اللهاة الحكومة .
السابع : الأسنان ، فيجب في كل سن من الذكر الحر المسلم ، خمس من
الإبل ، سواء قلعها ، أو قطعها ، أو كسرها ولو اقتلعها ، فبقيت معلقة بعروق ، ثم
عادت إلى ما كانت فليس عليه إلا حكومة ، ذكره الروياني ، وتستوي الأسنان في
الدية وإن اختلفت منافعها ، وتكمل دية السن بقلع كل سن أصلية تامة مثغورة غير
متقلقلة ، فهذه أربعة قيود ، الأول : كونها أصلية ، ففي الشاغية الحكومة لا
الدية ، ولو سقطت سنه فاتخذ سنا من ذهب أو حديد أو عظم طاهر ، فلا دية في
قلعها ، وأما الحكومة ، فإن قلعت قبل الالتحام ، لم تجب ، لكن يعزر القالع ، وإن
قلعت بعد تشبث اللحم بها ، واستعدادها للمضغ والقطع ، فلا حكومة أيضا على الأظهر
. الثاني : كونها تامة ، وتكمل دية السن بكسر ما ظهر من السن ، وإن بقي
السنخ بحاله ، ولو قلع السن من السنخ ، وجب أرش السن فقط على المذهب ،
وقيل في وجوب الحكومة معه وجهان ، ولو كسر الظاهر رجل ، وقلع السنخ آخر ،
فعلى الأول دية سن ، وعلى الثاني حكومة قطعا ، ولو عاد ا لأول وقلعه بعد
الاندمال ، فعليه حكومة مع الدية ، وإن قلعه قبل الاندمال ، فكذلك على الأصح ،
وقيل : لا حكومة ، وطرد مثل هذا في قطع الكف بعد قطع الأصابع من القاطع أو
غيره ، ولو قطع بعض الظاهر ، فعليه قسطه من الأرش وينسب المقطوع إلى الباقي
من الظاهر ، ولا يعتبر السنخ على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وقيل : وجهان ،
ثانيهما يوزع عليه وعلى السنخ ، وفي معنى هذا صور منها : أن الدية تكمل في قطع
الحشفة .
ومنها : حلمة الثدي فيها كمال الدية ، فلو استؤصل الثدي ففيه الطريقان ،
والمذهب فيهما الاندراج .