وثلاث جذاع ، وأربع خلفات ، وعلى هذا القياس .
فرع بدل العبد الدراهم والدنانير ، فلا مدخل للتغليظ فيه كسائر الأموال .
فصل وأما المنقصات فأربعة
أحدها : الأنوثة ، فدية المرأة نصف دية الرجل ، ودية الخنثى كذلك ، لأنه
اليقين ، ودية أطرافها أو جروحها نصف ذلك من الرجل ، وفي القديم قول ، إنها
تساوي الرجل في الأطراف إلى ثلث الدية ، فإذا زاد الواجب على الثلث ، صارت
على النصف ، فعلى هذا في أصبعها عشر من الإبل ، وفي إصبعين عشرون ، وفي
ثلاث ثلاثون ، وفي أربع عشرون ، وهو نصف ما في أصابع الرجل الأربع ،
والمشهور الأول وهو نصه في الجديد .
الثاني : الاجتنان ، ففي الجنين غرة ، وسيأتي إيضاحه في بابه إن شاء الله
تعالى .
الثالث : الرق ، ففي قتل العبد قيمته ، سواء زادت على الدية ، أم نقصت ،
سواء قتله عمدا أم خطأ ، وأما جروح العبد وأطرافه ، فسيأتي بيانها في بابها إن شاء
الله تعالى .
الرابع : الكفر ، والكفار أصناف ، أحدها : اليهودي والنصراني ، فديته ثلث
دية المسلم ، وأما السامرة من اليهود ، والصابئون من النصارى ، فإن كانوا ملاحدة
في دينهم ، كفرة عندهم ، فحكمهم حكم من لا كتاب له من الكفار ، وإن كانوا لا
يكفرونهم فهم كسائر فرقهم وقد سبق في مناكحتهم طريق ضعيف بإطلاق قولين ،
ولا بد من مجيئه هنا ، الثاني : المجوسي ، وديته ثلثا عشر دية المسلم ، ودية
المجوسية نصف دية المجوسي ، وقيل : كديته ، وطرد هذا الوجه في سائر الكفار
الذين تجب فيهم دية مجوسي ، والصحيح الأول ، ويراعى في ديات هؤلاء التغليظ
والتخفيف ، فإن قتل يهودي عمدا أو شبه عمد ، وجب فيه عشر حقاق وعشر جذاع
وثلاث عشرة خلفة وثلث ، وإذا لم يوجد مغلظ ، وجب ست بنات مخاض وثلثا
السابعة ، وكذا من بنات اللبون وسائر الأخماس ، وفي المجوسي عند التغليظ حقتان
وجذعتان وخلفتان وثلثا خلفة ، وعند التخفيف بنت مخاض وثلث وبنت لبون وثلث
وكذا من الباقي ، ولا يخفى أن الدية إنما تجب في الصنفين إذا كان لهم عصمة بذمة ،
روضة الطالبين — صفحة 121
مساهمون: النووي
ص١٢١