دية خطأ ، وهو الأرجح ، ورجح ابن كج كون الدية في ماله ، ولو رمى إلى شئ يظنه
شجرة أو صيدا ، فكان إنسانا ، فالصحيح أنه خطأ محض ، كما لو رمى إلى صيد ،
فعرض في الطريق رجل ، أو مرق منه السهم ، فأصاب رجلا ، قال الغزالي :
وتجري هذه الأوجه في كل قتل عمد محض صدر عن ظن في حال القتيل .
فصل الدية تتغلظ في قتل العمد من ثلاثة أوجه
، فتجب على الجاني ،
ولا تحملها العاقلة ، وتجب حالة ، ومثلثة ، ثلثهن حقة ، وثلثهن جذعة ، وأربعون
خلفة ، والخلفة : الحامل ، ويسمى هذا الثالث تغليظا بالسن ، وسواء كان العمد
موجبا للقصاص ، فعفي على الدية ، أو لم يوجبه ، كقتل الوالد ولده ، وتتخفف دية
الخطأ من ثلاثة أوجه ، فتجب على العاقلة مخمسة مؤجلة في ثلاث سنين ، ودية شبه
العمد تتخفف من وجهين ، فتجب على العاقلة مؤجلة ، وتتغلظ من وجه ، فتجب
مثلثة ، وحكي وجه وقول مخرج أن شبه العمد لا تحمله العاقلة ، وليس بشئ ،
وقتل الخطأ في الحرم ، أو الأشهر الحرم ، أو المصادف لذي الرحم المحرم ، ديته
كدية شبه العمد ، فتجب على العاقلة مؤجلة مثلثة ، والدية المخمسة إنما تتفاوت
أقسامها بالسن إلا في بنات اللبون وبني اللبون ، فإن تفاوتهما في الذكورة ، ثم
التخميس حاصل في هذه الدية بأقسام متعادلة ، والتثليث في الدية المثلثة غير حاصل
على التعديل ، بل نسبتها المخففة بالأعشار ، ثلاثة أعشار حقاق ، وثلاثة أعشار
جذاع ، وأربعة أعشار خلفات ، ثم هذه النسبة في المخففة والمغلظة تعتبر في دية
المرأة والأطراف والجروح ، ودية اليهودي والنصراني والمجوسي وأطرافهم
وجروحهم ، فتجب في قتل المرأة خطأ ، عشر بنات مخاض وعشر بنات لبون وهكذا
إلى آخر الأقسام ، وفي قتلها عمدا وشبه عمد خمس عشرة حقة ، وخمس عشرة
جذعة ، وعشرون خلفة ، وكذا حكم دية اليد ، وفي الموضحة إذا كانت خطأ بنت
مخاض ، وبنت لبون ، وابن لبون ، وحقة وجذعة ، إذا كانت عمدا أو شبه عمد حقة
ونصف ، وجذعة ونصف ، وخلفتان ، وفي قطع الإصبع خطأ بنتا مخاض ، وبنتا لبون ، وابنا
لبون ، وحقتان وجذعتان ، وإذا كانت عمدا أو شبه عمد ثلاث حقاق ،