مخمسة : عشرون بنت مخاض ، وعشرون بنت لبون ، وعشرون ابن لبون ،
وعشرون حقة ، وعشرون جذعة ، وأبدل ابن المنذر بني اللبون ببني مخاض . ثم قد
يعرض ما تغلظ به الدية وما تنقص به ، أما المغلظات فأربعة أسباب .
أحدها : أن يقع القتل في حرم مكة ، فتغلظ به دية الخطأ ، سواء كان القاتل
والمقتول في الحرم ، أو كان فيه أحدهما ، كجزاء الصيد ، ولا تغلظ بحرم المدينة
ولا بالقتل في الاحرام على الأصح فيهما .
الثاني : أن يقتل في الأشهر الحرم وهي : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم
ورجب ، ولا يلحق بها رمضان قطعا .
الثالث : أن يقتل قريبا له محرما ، فإن كان قريبا غير محرم ، فلا تغليظ على
الصحيح وبه قال الأكثرون ، ولا أثر لمحرمية الرضاع والمصاهرة قطعا .
الرابع : أن يكون القتل عمدا أو شبه عمد .
فرع إذا قتل في دار الحرب مسلما وجده على زي الكفار ، فظنه كافرا ،
فقد سبق أن الأظهر أنه لا دية فيه ، فإن أوجبناها ، فهل هي دية عمد ، أم شبه عمد
أم خطأ ؟ فيه أوجه ، ولو رمى إلى مرتد أو حربي ، فأسلم ، ثم أصابه السهم ومات ،
فقد سبق أن الأصح وجوب الدية ، وفي كيفيتها هذه الأوجه ، وهذا أولى بأن تكون
روضة الطالبين — صفحة 119
مساهمون: النووي
ص١١٩