تأديته ، منعه السلطان ، ويجبر النقص في بعض الأيام بالزيادة في بعضها ،
والمخارجة غير لازمة .
فصل لا يجوز للسيد أن يكلف رقيقه من العمل إلا ما يطيق الدوام عليه ،
فلا يجوز أن يكلفه عملا يقدر عليه يوما ويومين ، ثم يعجز عنه ، وإذا استعمله
نهارا ، أراحه ليلا ، وكذا بالعكس ، ويريحه في الصيف في وقت القيلولة ،
ويستعمله في الشتاء ، النهار مع طرفي الليل ، ويتبع في جميع ذلك العادة الغالبة ،
وعلى العبد بذل المجهود ، وترك الكسل .
فصل إذا امتنع من النفقة على مملوكه ، باع الحاكم ماله في نفقته ، وهل
يبيع شيئا فشيئا ، أم يستدين عليه ، فإذا اجتمع عليه شئ صالح ، باع ؟ فيه
وجهان .
قلت : الثاني أصح . والله أعلم .
فإن لم يجد له مالا ، أمره بأن يبيعه ، أو يؤجره ، أو يعتقه ، فإن لم يفعل ،
باعه الحاكم أو أجره ، فإن لم يشتره أحد ، أنفق عليه من بيت المال ، فإن لم يكن
فيه مال ، فهو من محاويج المسلمين ، فعليهم القيام بكفايته .
فصل من ملك دابة ، لزمه علفها ، وسقيها ، ويقوم مقام العلف والسقي
تخليتها لترعى ، وترد الماء إن كانت مما يرعى ويكتفى به لخصب الأرض ونحوه ، ولم
يكن مانع ثلج وغيره ، فإن أجدبت الأرض ولم يكفها الرعي ، لزمه أن يضيف إليه من
العلف ما يكفيها ، ويطرد هذا في كل حيوان محترم ، وإذا امتنع المالك من ذلك ،