مدبرا ، أو أم ولد ، سواء الصغير والكبير ، والزمن والأعمى والسليم ، والمرهون
والمستأجر وغيرهم ، فإن كان كسوبا ، فكسبه لسيده ، فإن شاء أخذه وأنفق عليه من
سائر أمواله ، وإن شاء ، أنفق عليه من كسبه ، فإن لم يف بها ، فالباقي على السيد ،
وإن زاد ، فالزيادة للسيد ، ولو اشترك جماعة في رقيق ، فالنفقة عليهم بحسب
أنصبائهم ، ولا تجب نفقة المكاتب على سيده .
قلت : وهل يلزم السيد شراء الماء لطهارة رقيقه ؟ وجهان ، أصحهما : نعم ،
كفطرته ، والثاني : لا ، لأن له بدلا وهو التيمم ، كما لا يلزمه دم بتمتعه بل يصوم .
والله أعلم .
فصل لا تتقدر نفقة الرقيق ، بل تعتبر الكفاية ، وفيما تعتبر به الكفاية ؟
أوجه ، أصحها : تعتبر كفايته في نفسه ، وتراعى رغبته وزهادته ، وإن زاد ذلك على
كفاية مثله غالبا ، والثاني : يعتبر ما يكفي مثله في الغالب ، ولا يعتبر نفسه ، وعن
صاحب الحاوي إن كان يؤثر فقد الزيادة في قوته وبدنه ، لزمت السيد ، وإلا
فلا ، وينبغي أن تجئ هذه الأوجه في نفقة القريب .
فصل وأما جنس نفقة الرقيق ، فغالب القوت الذي يطعم منه المماليك في
البلد ، من الحنطة والشعير وغيرهما ، وكذا الأدم الغالب ، والكسوة من القطن
والكتان والصوف وغيرها ، وتراعى حال السيد في اليسار والاعسار ، فيجب ما يليق
بحاله من رفيع الجنس الغالب وخسيسه ، ولا يجوز الاقتصار في الكسوة على ستر
العورة ، وإن كان لا يتأذى بحر ولا برد ، ولو تنعم السيد في الطعام والأدم والكسوة ،
استحب أن يدفع إليه مثله ، ولا يلزمه ، بل له الاقتصار على الغالب ، ولو كان السيد
يأكل ويلبس دون المعتاد غالبا ، إما بخلا وإما رياضة ، لزمه رعاية الغالب للرقيق
على الصحيح ، وقيل : له الاقتصار على ما اقتصر عليه لنفسه .
فصل إذا كان له عبيد ، يستحب أن يسوي بينهم في الطعام والكسوة ،