يعشيها ، فلا خيار على الأصح .
فصل لو أعسر بالأدم ، فلا خيار على الأصح عند الأكثرين ، وقال
الداركي : يثبت . وقال الماوردي : إن كان القوت مما ينساغ دائما للفقراء بلا أدم
فلا خيار ، وإلا فيثبت .
فصل يثبت الخيار بالاعسار بالكسوة على المذهب ، وبالمسكن على
الأصح ، ولا يثبت بالاعسار بنفقة الخادم على الصحيح المنصوص ، لأنه ليس
ضروريا .
فصل الاعسار بالمهر فيه طرق منتشرة ، المذهب منها عند الجمهور يثبت
الفسخ إن كان قبل الدخول ، ولا يثبت بعده ، وقيل : يثبت فيهما قطعا ورجحه
البغوي وغيره ، وقيل بالمنع قطعا ، وقيل قولان ، وقيل : يثبت قبله وفي بعده
قولان ، وقيل : لا يثبت بعده ، وفي قبله قولان ، ولا خيار للمفوضة لأنها لا تستحق
المهر بالعقد على الأظهر ، لكن لها المطالبة بالفرض ، فإذا فرض صار كالمسمى .
فصل إذا لم ينفق على زوجته مدة ، وعجز عن أدائها لم يكن لها الفسخ
بسبب ما مضى حتى لو لم يفسخ في يوم جواز الفسخ ، فوجد نفقة بعده ، فلا فسخ
لها بنفقة الأمس ، وما قبله كسائر ديونها ، وقيل : هو كالاعسار بالمهر بعد الدخول ،
وليس بشئ ، ثم نفقة الماضي لا تسقط ، بل تبقى دينا في ذمته ، سواء ترك الانفاق
بعذر أم لا ، وسواء فرض القاضي نفقتها ، أم لا ، ويثبت الأدم في الذمة كالنفقة ،
وكذا نفقة الخادم على المشهور ، وتثبت الكسوة إن قلنا : يجب فيها التمليك . وإن
قلنا : إمتاع فلا ، ولا تثبت مؤنة السكنى على المذهب .
الطرف الثاني : في حقيقة هذه الفرقة
، فإذا ثبت حق التفريق بسبب الاعسار ،
فلا بد من الرفع إلى القاضي ، لأنه مجتهد فيه ، وحكى المتولي وغيره وجها أن