لم يحرم ، وإن كانت بنت تسع وإن لم يحكم ببلوغها ، لأن احتمال البلوغ قائم ،
والرضاع كالنسب فكفى فيه الاحتمال .
فرع سواء كانت المرضعة مزوجة ، أم بكرا ، أم بخلافهما ، وقيل : لا
يحرم لبن البكر ، والصحيح الأول ، ونص عليه في البويطي .
فرع نص في البويطي أنه إذا نزل لرجل لبن ، فارتضعته صبية ، كره له
نكاحها .
الركن الثاني : اللبن
، ولا يشترط لثبوت التحريم بقاء اللبن على هيئته حالة
انفصاله عن الثدي ، فلو تغير بحموضة ، أو انعقاد ، أو إغلاء أو صار جبنا ، أو
أقطا ، أو زبدا ، أو مخيضا ، وأطعم الصبي ، حرم لوصول اللبن إلى الجوف ، وحصول
التغذية . ولو ثرد فيه طعام ثبت التحريم . ولو عجن به دقيق ، وخبز ، تعلقت به
الحرمة على الصحيح . ولو خلط بمائع إما دواء ، وإما غيره ، حلال كالماء ولبن
الشاة ، أو حرام كالخمر ، نظر إن كان اللبن غالبا تعلقت الحرمة بالمخلوط ، فلو
شرب الصبي منه خمس مرات ثبت التحريم ، وإن كان اللبن مغلوبا فقولان ،
أحدهما : لا يتعلق به تحريم كالنجاسة المستهلكة في الماء الكثير لا أثر لها ،
وكالخمر المستهلكة في غيرها لا يتعلق بها حد ، وكالمحرم يأكل طعاما استهلك فيه
طيب ، لا فدية عليه . وأظهرهما : يتعلق به التحريم لوصول عين اللبن في الجوف ،
وذلك هو المعتبر ، ولهذا يؤثر كثير اللبن وقليله ، وليس كالنجاسة ، فإنها تجنيب
للاستقذار ، وهو مندفع بالكثرة ، ولا كالخمر ، فإن الحد منوط بالشدة المزيلة
للعقل ، ولا كالمحرم ، فإنه ممنوع من التطيب ، وليس هذا بتطيب ، فعلى هذا إن شرب
جميع المخلوط ، تعلق به التحريم ، وإن شرب بعضه فوجهان ، أحدهما :
يثبت التحريم أيضا إن شربه خمس دفعات ، أو شرب منه دفعة بعد أن شرب اللبن