الولد ، ثم بعد مدة ، خرج باقيه ، فابتداء الحولين في الرضاع عند ابتداء خروجه .
وحكى ابن كج فيه وجهين ، وحكى وجهين فيما لو ارتضع قبل انفصال جميعه هل
يتعلق به تحريم ؟
القيد الثالث : الحي فلا أثر للوصول إلى معدة الميت .
فصل في شرط الرضاع لا تثبت حرمته إلا بخمس رضعات هذا هو
الصحيح المنصوص . وقيل : تثبت برضعة واحدة ، وقيل : بثلاث رضعات ، وبه
قال ابن المنذر ، واختاره جماعة . فعلى المنصوص لو حكم حاكم بالتحريم
برضعة ، لم ينقض حكمه على الصحيح ، وقال الإصطخري : ينقض . والرجوع
في الرضعة والرضعات إلى العرف ، وما تنزل عليه الايمان في ذلك ، ومتى تخلل
فصل طويل تعدد . ولو ارتضع ، ثم قطع إعراضا ، واشتغل بشئ آخر ، ثم عاد
وارتضع ، فهما رضعتان ، ولو قطعت المرضعة ، ثم عادت إلى الارضاع ، فهما
رضعتان على الأصح ، كما لو قطع الصبي ، ولا يحصل التعدد بأن يلفظ الثدي ،
ثم يعود إلى التقامه في الحال ، ولا بأن يتحول من ثدي إلى ثدي ، أو تحوله لنفاذ ما
في الأول ، ولا بأن يلهو عن الامتصاص والثدي في فمه ، ولا بأن يقطع التنفس ، ولا
بأن يتخلل النومة الخفيفة ، ولا بأن تقوم وتشتغل بشغل خفيف ، ثم تعود إلى
الارضاع ، فكل ذلك رضعة واحدة .
قلت : قال إبراهيم المروذي : إن نام الصبي في حجرها وهو يرتضع نومة
خفيفة ، ثم انتبه ورضع ثانيا ، فالجميع رضعة ، وإن نام طويلا ، ثم انتبه وامتص ،
روضة الطالبين — صفحة 423
مساهمون: النووي
ص٤٢٣