والمتولي ، وزاد المتولي فقال : وكذا لو نشزت في العدة ، سقطت سكناها . فلو
عادت إلى الطاعة ، عاد حق السكنى . قال الامام : إذا طلقت في مسكن النكاح ،
فعليها ملازمته لحق الشرع ، فإن أطاعت ، استحقت السكنى ، وعبر بعضهم عن
كلام الامام ، بأنها إن نشزت على الزوج في بيته ، فلها السكنى في العدة ، وإن
خرجت من بيته واستعصت عليه ، فلا سكنى .
فصل من استحقت السكنى من المعتدات ، تسكن في المسكن الذي
كانت فيه عند الفراق ، إلا أن يمنع منه مانع ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ،
فليس للزوج ولا لأهله إخراجها منه ، ولا يجوز لها الخروج . فلو اتفق الزوجان على
أن تنتقل إلى مسكن آخر من غير حاجة ، لم يجز ، وكان على الحاكم المنع منه .
ولو انتقلت في صلب النكاح من مسكن إلى آخر بغير إذن الزوج ، ثم طلقها أو
مات ، لزمها أن ( تعود إلى الأول وتعتد فيه ، ولو أذن لها بعد الانتقال أن ) تقيم فيه ،
كان كما لو انتقلت بإذنه . وإذا انتقلت بالاذن ، ثم طلق أو مات ، اعتدت في المنتقل
إليه ، لأنه المسكن عند الفراق ، وإن خرجت فطلقها قبل وصولها إلى الثاني المأذون
فيه ، فهل تعتد في الثاني أم في الأول ، أم في أقربهما إليها ، أم تتخير فيهما ؟ فيه
أوجه ، أصحها : أولها ، وهو نصه في الام لأنها مأمورة بالمقام فيه ، ممنوعة من
الأول ، والاعتبار بالانتقال ببدنها ، لا بالأمتعة والخدم والزوج ، ولو أذن في الانتقال
إلى الثاني ، فانتقلت ثم عادت إلى الأول لنقل متاع وغيره فطلقها ، فالمسكن هو
الثاني ، فتعتد فيه ، كما لو خرجت لحاجة فطلقها وهي خارجة . ولو أذن لها في
الانتقال إلى بلد آخر ، ثم طلقها ، أو مات ، فحكمه كما ذكرنا فيما لو أذن في
الانتقال من مسكن إلى مسكن ، فإن وجد سبب الفراق بعد الانتقال إلى البلد
الثاني ، اعتدت فيه ، وإن وجد قبل مفارقة عمران الأول ، لم تخرج ، بل تعود إلى