سبق في كتاب الحج ، ويحرم دهن رأسها بكل دهن . ولو كان لها لحية ، حرم
دهنها وإن لم يكن في الدهن طيب ، لأنه زينة ، ويجوز لها دهن البدن بما لا طيب
فيه ، كالزيت والشيرج والسمن ، ولا بما فيه طيب كدهن البان والبنفسج ، ويحرم
عليها أكل طعام فيه طيب ، ويحرم أن تكتحل بما فيه طيب .
وأما ما لا طيب فيه ، فإن كان أسود وهو الأثمد ، فحرام على البيضاء قطعا ،
وكذا على السوداء على المشهور والصحيح ، لاطلاق الأحاديث فيه ، فإن احتاجت
إلى الاكتحال به لرمد وغيره ، اكتحلت به ليلا ومسحته نهارا ، فإن دعت ضرورة إلى
الاستعمال نهارا أيضا جاز ، ويجوز استعماله في غير العين ، إلا الحاجب ، فإنه
تتزين به فيه . وأما الكحل الأصفر وهو الصبر ، فحرام على السوداء ، وكذا على
البيضاء على الأصح ، لأنه يحسن العين . ويحرم أيضا أن تطلي به وجهها ، لأنه
يصفر الوجه ، فهو كالخضاب . وأما الكحل الأبيض كالتوتياء ونحوه ، فلا يحرم ، إذ
لا زينة فيه . وقيل : يحرم على البيضاء حيث تتزين به ، والصحيح الأول ، ويحرم
الدمام ، وهو ما يطلى به الوجه للتحسين . وقيل : هو الكلكون الذي يحمر الوجه ،
ويحرم الاسفيداج ، ويحرم أن تخضب بحناء ونحوه فيما ظهر من البدن كالوجه
واليدين والرجلين ، ولا يحرم فيما تحت الثياب ، ذكره الروياني . والغالية وإن ذهبت
روضة الطالبين — صفحة 384
مساهمون: النووي
ص٣٨٤