المسكن وتعتد فيه ، وإن كان في الطريق ، فعلى الأوجه . وإن أذن في السفر لغير
النقلة ، نظر ، إن تعلق بغرض مهم ، كتجارة وحج وعمرة واستحلال عن مظلمة
ونحوها ، ثم حدث سبب الفرقة ، نظر ، إن كان حدث قبل خروجها من المسكن ،
لم تخرج بلا خلاف . وإن خرجت منه على قصد السفر ولم تفارق عمران البلد ،
فالأصح عند الجمهور أنه يلزمها العود إلى المسكن ، لأنها لم تشرع في السفر .
والثاني : تتخير بين العود والمضي في السفر ، لأن عليها ضررا في إبطال سفرها ،
وفوات غرضها . والثالث : إن كان سفر حج ، تخيرت ، وإلا فيلزم العود ، وإن
حدث سبب الفرقة في الطريق ، تخيرت بين العود والمضي . وقيل : إن حدث بعد
مسيرة يوم وليلة تخيرت ، وإن حدث قبله ، تعين العود ، وليس بشئ ، وإذا
خيرناها ، فاختارت العود إلى المسكن والاعتداد ، فذاك ، وفي تعليق الشيخ أبي
حامد أنه الأفضل ، وإن اختارت المضي إلى المقصد ، فلها أن تقيم فيه إلى انقضاء
حاجتها ، فلو انقضت قبل تمام مدة إقامة المسافرين ، فالمذكور في التهذيب
والوسيط وغيرهما ، أن لها أن تقيم تمام مدة المسافرين ، وحكى الروياني هذا
روضة الطالبين — صفحة 388
مساهمون: النووي
ص٣٨٨