وأنه لو قال : بانت مني امرأتي ، أو حرمت علي ، لم يكن إقرارا بالطلاق ،
لأنه كناية ، وأنه لو قال : أنت بائن ثم قال بعد مدة : أنت طالق ، ثلاثا ، وقال :
أردت بالبائن الطلاق ، فلم يقع على الثلاث لمصادفتها البينونة ، لم يقبل منه ، لأنه
متهم ، وأنه لو قال : بطلاقك لا أكلم فلانا فكلمه ، لم تطلق ، لأن الطلاق لا يحلف به .
وأنه لو قالت له زوجته واسمها فاطمة : طلقني ، فقال : طلقت فاطمة ، ثم
قال : نويت فاطمة أخرى ، طلقت ، ولا يقبل قوله لدلالة الحال ، بخلاف ما لو قال
ابتداء : طلقت فاطمة ، ثم قال : نويت أخرى . وقد يشكل هذا بما سبق ، أن
السؤال لا يلحق الكناية بالصريح . وأنه لو قال : طلقت ولم يزد عليه ، لا يقع
روضة الطالبين — صفحة 35
مساهمون: النووي
ص٣٥