لامرأته يا بنتي ، وقعت الفرقة بينهما عند احتمال السن ، كما لو قاله لعبده أو
أمته .
قلت : المختار في هذا أنه لا يقع به فرقة إذا لم يكن له نية ، لأنه إنما يستعمل
في العادة للملاطفة وحسن المعاشرة . والله أعلم .
وأنه لو كانت له زوجة تنسب إلى زوج أمها ، فقال : بنت فلان طالق ، لم
تطلق ، لأنها ليست بنته حقيقة ، ولغيره في هذا احتمال .
قلت : ينبغي أن يقال : إن نواها طلقت ، ولا يضر الغلط في نسبها ،
كنظيره في النكاح وإلا فلا ، ومراد القفال بقوله : لم تطلق ، أي : في الظاهر ، وأما
الباطن ، فيتعين أن يكون كما ذكرته . والله أعلم .
وأنه لو قال : نساء المسلمين طوالق ، لم تطلق امرأته . وعن غيره : أنها
تطلق ، وبنى الخلاف على أن المخاطب هل يدخل في الخطاب ؟
قلت : الأصح عند أصحابنا في الأصول : أنه لا يدخل ، وكذا هنا : الأصح
أنها لا تطلق . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 34
مساهمون: النووي
ص٣٤