وقع الثلاث . وأنه لو قال : امرأته طالق ، وعنى نفسه ، قال جدي : يحتمل وقوع
الطلاق ، ويحتمل عدمه .
قلت : الوقوع أرجح . والله أعلم .
وأنه لو قال لابنه : قل لأمك أنت طالق ، قال جدي : إن أراد التوكيل ، فإذا
قاله لها الابن ، طلقت ، ويحتمل أن يقع ويكون الابن مخبرا لها بالحال .
وأنه لو قال : كل امرأة في السكة طالق ، وزوجته في السكة ، طلقت على
الأصح . وأنه لو وكل في طلاقها ، فقال الوكيل : طلقت من يقع الطلاق عليها
بلفظي ، هل تطلق التي وكله في طلاقها ؟ أو طلقها ولم ينو عند الطلاق أن يطلق
لموكله ، ففي الوقوع وجهان .
في فتاوي القاضي حسين ، أنه لو قيل له : فعلت كذا ، فأنكر ، فقيل له : إن
كنت فعلته فامرأتك طالق ، قال نعم ، لم تطلق ، لأنه لم يوقعه . قال البغوي :
ينبغي أن يكون على القولين ، فيمن قيل له : طلقتها ؟ قال : نعم .
وفي المستدرك للامام إسماعيل البوشنجي ، أنه لو قال لزوجته : وهبتك
لأهلك ، أو لأبيك أو للأزواج أو للأجانب ، ونوى الطلاق ، طلقت ، كقوله :
الحقي بأهلك .
وأنه لو قال لامرأته : أنت كذا ونوى الطلاق ، لم تطلق . وكذا لو علق بصفة ،
فقال : إن لم أدخل الدار ، فأنت كذا ، ونوى ، لم تطلق لأنه لا إشعار له بالفرقة ،
فأشبه إذا قال : إن لم أدخل الدار فأنت كما أضمر ، ونوى الطلاق ، فإنها لا تطلق ،
وأنه لو قال : أربع طرق عليك مفتوحة ، فخذي أيها شئت ، أو لم يقل : خذي أيها
شئت ، أو قال : فتحت عليك طريقك ، فكناية . وقال أبو بكر الشاشي : إذا لم
يقل : خذي أيها شئت ، فليس كناية ، ووافق في قوله : فتحت عليك طريقك أنه
كناية . وأنه لو قال : خذي طلاقك ، فقالت : أخذت ، لم تطلق ما لم توجد نية
الايقاع من الزوج بقوله : خذي أو من المرأة إن حمل قوله على تفويض الطلاق
إليها .
روضة الطالبين — صفحة 38
مساهمون: النووي
ص٣٨