وصفة لعان المرأة أن تقول أربع مرات : أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني
به من الزنا ، وتقول في الخامسة : علي غضب الله إن كان من الصادقين فيما رماني
به ، والقول في تعريفه غائبا وحاضرا ، كما ذكرنا في جانبها ، ولا تحتاج هي إلى ذكر
الولد ، لأن لعانها لا يؤثر فيه . ولو تعرضت له ، لم يضر ، وفي جمع الجوامع
للقاضي الروياني أن القفال حكى وجها ضعيفا أنها تذكره ، فتقول : هذا الولد ولده
ليستوي اللعانان .
فرع لا يثبت شئ من أحكام اللعان إلا إذا تمت الكلمات الخمس ، ولو
حكم حاكم بالفرقة بأكثر كلمات اللعان ، لم ينفذ حكمه ، لأن حكمه غير جائز
بالاجماع ، فلا ينفذ كسائر الاحكام الباطلة .
فرع لو قال بدل كلمة الشهادة : أحلف بالله ، أو أقسم ، أو أؤلي بالله إني
لمن الصادقين ، أو قال : بالله إني لمن الصادقين من غير زيادة ، أو أبدل لفظ اللعن
بالابعاد ، أو لفظ الغضب بالسخط ، أو الغضب باللعن أو عكسه ، لم يصح على
الأصح في جميع ذلك . وقيل : لا يصح قطعا في إبدال الغضب باللعن ، ولا في
الاقتصار على : بالله إني لمن الصادقين . ويشترط تأخير لفظتي اللعن والغضب عن
الكلمات الأربع على الأصح ، ويشترط الموالاة بين الكلمات الخمس على الأصح ،
فيؤثر الفصل الطويل .
فرع يشترط في لعان الرجل والمرأة أن يأمر الحاكم به ، فيقول للملاعن :
قل : أشهد بالله إني لمن الصادقين . . . إلى آخرها .
فرع يشترط كون لعانها بعد لعان الرجل .
فرع إن لم يكن للأخرس إشارة مفهومة ، ولا كتابة ، لم يصح قذفه ولا
لعانه ، ولا سائر تصرفاته . وإن كان له إشارة مفهومة ، أو كتابة ، صح قذفه ولعانه ،